مَـلَاذُ الأَرْوَاح
مجاراة لبيت سائر
بقلمي؛ سُليمان شاحوذ علي
قَدْ تَخْدَشُ الرُّوحَ أَحْزَانٌ فَتُبْكِيهَا ... فَتَبْحَثُ الآنَ عَنْ صَدْرٍ يُسَلِّيهَا
وَتَسْتَقِي مِنْ غَمَامِ الصَّبْرِ تَعْزِيَةً ... لَعَلَّ بَرْقَ الرَّجَا بِاللُّطْفِ يَأْتِيهَا
مَا أَصْعَبَ اللَّيْلَ إِنْ طَالَتْ مَوَاجِعُهُ ... وَأَطْبَقَ الوَجْدُ فِي أَدْنَى مَجَارِيهَا
تَبِيتُ تَرْقُبُ فِي الظَّلْمَاءِ بَارِقَةً ... تَجْلُو الغَمَامَ وَبِالإِشْرَاقِ تُحْيِيهَا
فَكُلُّ نَفْسٍ لَهَا فِي الوُدِّ مُتَّكَأٌ ... تَمِيلُ عِنْدَ الأَسَى طَوْعاً لِبَارِيهَا
لَا يَجْبُرُ الكَسْرَ إِلَّا مَنْ يُشَابِهُهُ ... فِي الرِّقَّةِ المَحْضِ أَوْ طُهْرٍ يُزَاكِيهَا
كَمْ مِنْ جِرَاحٍ طَوَاهَا القَلْبُ مُنْكَسِراً ... حَتَّى أَطَلَّ صَدِيقٌ كَانَ يَشْفِيهَا
يَمُدُّ كَفّاً مِنَ الإِخْلَاصِ لَيِّنَةً ... تَمْسَحُ دُمُوعاً وَبِالإِيمَانِ يَرْقِيهَا
يَا حَادِيَ الوجدِ لَا تَتْرُكْ مَوَاجِعَهَا تَعْبَثُ بِنَبْضٍ غَدَا حَيْراً يُنَاديهَا
هِيَ النُّفُوسُ إِذَا جَفَّتْ مَنَابِعُهَا مَا غَيْرُ سَقْيِ الوَفَا بِالوُدِّ يُرْوِيهَا
فِي قُرْبِ مَنْ نَعْشَقُ الأَوْجَاعُ تَنْطَفِئُ ... وَيُزْهِرُ القَلْبُ حُبّاً فِي رَوَابِيهَا
وَفِي الكُرُوبِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْسَمُهَا ... سُبْحَانَ مَنْ أَوْدَعَ الأَسْرَارَ بَارِيهَا
تعليقات
إرسال تعليق