يامن سكنتِ القلب
يا من سكنتِ القلبَ والوجدانا
وقبلتِ في وسطِ العيونِ مكانا
زالتْ بمرآكِ الجميلةِ غُصَّتي
وتبدَّدَتْ مذْ عدتِ لي أحزانا
مأواكِ بين الوريدِ والشريان
وعلى الشغافِ تبوَّئي بستانا
لن أذكرَ العتبَ القديمَ وهجرَنا
بلْ أفرشُ الدربَ القريبَ حنانا
لو أطلقوا كلَّ الحِسانِ بكونِنا
أو قايسوا بجمالِكِ الأكوانا
لرجَحْتِ في وزنِ المَحبَّةِ رفعةً
وَمَلَكْتِ عرشَ الروحِ والوجدانا
ما كنتُ أحسبُ بعدَ هجركِ مَوردي
إلا الهلاكَ، فكنتِ لي الشطآنا
عيناكِ مدرسةُ الصبابةِ والمنى
منْ نبعِها ذاقَ الهوى عُشَّاقا
يا رِمشَ عينٍ قد حَمَاني جَفْنُهُ
صيغَتْ حُروفكِ في دَمي أَلْحَانا
أنتِ الحَياةُ إذا المَنَايَا أَقْبَلَتْ
والبدرُ أنْتِ إذا الظَّلامُ رَمَانا
لو جَمعوا عِشْقَ الخَلائِقِ كُلِّهِمْ
مَا فاقَ عِشْقاً في الحَشَا قَدْ كَانا
فَخُذي مَفَاتِيحَ الفُؤَادِ تَملُّكاً
فَلقدْ غَدوتِ لِمُهجَتِي سُلطَانا
✍️د. عبدالستار المفلحي القدسي
تعليقات
إرسال تعليق