حين تهبطين على نافذتي
يتسلل ضوء شفيف
كأنه لون بلا اسم
ينسل في عتمتي
أدرك حينها
خرافة الجدران
و الزمان والمكان
تجلسين …
و تروين حكاية جرح لا يندمل
وأنفاسك ترتجف
كطفل أضاع طريقه في الليل
أمد يدي إليك
فتعود إلي… ملفوفة بالخوف
كأنها لامست قلبا مذعور
ينبض في أضلعي
أحاول ان ارى في ضياءك
فتنكسر الرؤية في عيني
و تنزف صور
تتعلق بي… ولا تتركني
تهمسين ..
يضيق صدري
و تختنق السماء فوقي
و تتشابك الطيور في أنفاسي
صرخة خفية في داخلي
تشبه هديلا تائه
يوقظ سؤالا
يرتجف من نفسه:
هل تضحك الجدران من وجعي؟
أأغادر النافذة… أم تغادرني؟
أم أننا معا
نافذتان لبعضنا
نفضح شحوبنا
و نعري هروبنا؟
يتبعثر ارتباكي
فأركض بعيدا اليك
وحين تقتربين أكثر
يسقط صوتي
في عمق بلا قرار
أضيع فيك…
وحين أظنني أجدك
أكتشف فجأة
أن ساقي بلا ماء
كل شيء ينكسر في داخلي
كلما
هبطت
على نافذتي
أجدني أحدث نفسي
علي عبيد عيسى
تعليقات
إرسال تعليق