يمرّ الإنسان في حياته بمراحل كثيرة، ولكل مرحلة طعمها الخاص ولونها المختلف. وعندما يبلغ المرء سن السبعين قد يظن البعض أن الحياة بدأت تنطفئ، لكن الحقيقة أن العمر لا يُقاس بعدد السنوات بقدر ما يُقاس بالحيوية التي تسكن الروح. فكثير من كبار السن يحتفظون بقلب شاب، ونظرة متفائلة، ورغبة في الحركة والعمل والاستمتاع بالحياة.

ومع ذلك، تأتي أحيانًا لحظات صغيرة تجعل الإنسان يشعر بأن الزمن قد تقدّم به خطوة إضافية. فقد يضطر بعد مشي طويل أو صعود سلالم كثيرة إلى التوقف لالتقاط أنفاسه، أو إلى استخدام وسيلة نقل كان يظن أنه لم يعد بحاجة إليها. وربما تكون اللحظة الأكثر تأثيرًا حين ينهض شاب ليمنحه مقعده احترامًا لعمره وتعبه. هنا تختلط المشاعر؛ شيء من الدهشة، وشيء من الحنين إلى سنوات القوة، وربما ابتسامة خفيفة تخفي تأملًا عميقًا في رحلة العمر.


لكن هذه المواقف لا تعني ضعف الإنسان أو نهاية شبابه الداخلي، بل تعني أن الجسد يتغير بينما تبقى الروح قادرة على الفرح والحلم. فالإنسان في هذه المرحلة يملك ما هو أثمن من القوة الجسدية: يملك الخبرة، والحكمة، وذكريات طويلة صنعت شخصيته ونظرته للحياة.


إن التقدم في العمر ليس خريفًا حزينًا كما يتخيله البعض، بل قد يكون فصلًا هادئًا وجميلًا، تنضج فيه الأفكار وتصفو فيه النفس. ومن الجميل أن يحافظ الإنسان، مهما تقدمت به السنون، على شعوره الداخلي بالشباب، لأن الشباب الحقيقي ليس عمرًا، بل طريقة نظر إلى الحياة.


يمرّ الإنسان في حياته بمراحل كثيرة، ولكل مرحلة طعمها الخاص ولونها المختلف. وعندما يبلغ المرء سن السبعين قد يظن البعض أن الحياة بدأت تنطفئ، لكن الحقيقة أن العمر لا يُقاس بعدد السنوات بقدر ما يُقاس بالحيوية التي تسكن الروح. فكثير من كبار السن يحتفظون بقلب شاب، ونظرة متفائلة، ورغبة في الحركة والعمل والاستمتاع بالحياة.


عدنان السلقيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة