"أَنْتِ بِلَادِي"


يَا مَنْ جَعَلْتِ الرُّوحَ تَسْكُنُ فِيكِ

كَيْفَ لِلقَلْبِ أَنْ يَرَى غَيْرَ مَآقِيكِ؟

كُلُّ الطُّرُقِ.. كَانَتْ تَهْدِي لِفَرَاغٍ

حَتَّى لَمَسَتْ خُطُوَاتِي يَدَيْكِ.

أَنْتِ لَسْتِ قَصِيدَةً تُكْتَبُ..

أَنْتِ شُعُورٌ.. يَتَجَاوَزُ أَبْجَدِيَّاتِ المَعَانِي.

وَأُحِبُّكِ.. حُبّاً يَكْتُبُ لِلنُّورِ بَدَايَةْ

أُحِبُّكِ.. يَا مَنْ صِرْتِ لِعُمْرِي الحِكَايَةْ

فِي عَيْنَيْكِ.. أَرَى كَوْناً لَا يَغِيبُ

وَفِي صَمْتِكِ.. أَجِدُ لِكُلِّ حُزْنِي النِّهَايَةْ.

لَا تَسْأَلِينِي: لِمَاذَا أُحِبُّكِ؟

فَالشَّمْسُ لَا تَسْأَلُ الضَّوْءَ لِمَاذَا يُشْرِقْ

وَالقَلْبُ لَا يَسْأَلُ النَّبْضَ.. كَيْفَ يَعِيشْ

أَنَا أُحِبُّكِ.. لِأَنَّ وُجُودَكِ فِي دُنْيَايَ

أَعَادَ تَرْتِيبَ الفَوْضَى.. وَأَهْدَانِي قَلْباً جَدِيدْ.

يَا وَطَنِي الَّذِي لَا أُفَارِقُهُ..

مَهْمَا طَالَتْ مَسَافَاتُ الأَيَّامِ

أَنْتِ هُنَا.. فِي أَعْمَاقِ الِاشْتِيَاقِ

وَأَنْتِ هُنَا.. فِي كُلِّ نَفَسٍ أَتَنَفَّسُهُ.

عبد القادر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة