.. القُـبْلَـةُ الأُولى ..
يُـوسٍّــــعُ فَـتـحَـةَ الـزِّيـقِ
ويسـقـيـني عـلى الـرِّيـقِ
منَ النـورَيـنِ فيمـا بيـنَ
تـغـريـبٍ وتـشــــــــريـقِ
ويخـتلفـانِ في وجـعـيِّ
مـعـتـوقٍ و مـوثـوقِ
تـوحَّـدَ مـفـرقٌ لـهُـمـــا
إلى أنْ غـيـرَ مـفـروقِ
بــــــوادٍ غـيـرِ ذي زرعٍ
ومــاءٍ غـيـرِ مَـطـروقِ
مِـنَ المـلفـوحِ يـذكُـرُنـي
إلى المُـحـمـرِّ بـالـسُّــوقِ
ومِـمَّـنْ أفـردَ الـنَّـجــوى
عـلـى مِـنـقـارِ غُـرنـــوقِ
إلـى مـا كـانَ يُـلـهِـمُـنـي
كـلامًا غـيـرَ مـســبـوقِ
ويـرمـيْـني عـلى دَنَّـيْـنِ
سُـــــــــورِيَّـيِّ تَـعـتِـيـقِ
بِـكُـلٍّ أثـلَـجَـتْ قـاعًـــــا
ورأسٌ نِـصـفُ مـحـروقِ
وينشرُني كومضِ الشـوقِ
فـي عـيْـنَـيِّ عَـشِّـــيـقِ
ولا يـرضـا بِــلا عَـتَـبٍ
على ذي الطولِ مَمشـوقِ
فـأعـبـرُهُ عـلى الأســفارِ
مِـنْ ضِـيـقٍ إلـى ضِـيـقِ
رقـيـقٌ مثْـلَ ثـوبِ النـومِ
حَـدَّ الـقَـهـرِ مـفـتـوقِ
فـلا أوراقُـهُ مـنـعَـتْ
ولا الأشـواكُ تـطـويـقـي
كثيـرُ الـذَوقِ في مابينَ
مـرتـوقٍ و مـشـــقـوقِ
شـفـيـفٌ بيـنَ مـا أوفـى
بـمـا أوعـاهُ إبـريـــقـي
وبيـنَ ذواكـرِ الـكاسـاتِ
عـنْـهـا فــي مـصاديـقي
لـيـشــهـدَ ألـفُ صِـدِّيـقٍ
بـأنّـي ألـــــفُ زنـديـقِ
فـيا لـيلـى ومـا كـشَـفَـتْ
ويـا قـلـبـي وتـحـديقـي
ويـا مـثْـلوجَـةَ النَّهـدَيـنِ
مـخـبـوءٍ و مـــــسـروقِ
ويـا غـجـريَّـةَ العـيـنَـيـنِ
شَــــــــــــرّانِـيَّـةَ الـمُـوقِ
إذا تَـنـسَـيـنَ لا يـنـسـى
مَـذاقَ الـرّاحِ راووقـــي
وخَـمـرَ الـقُـبْـلةِ الأُولـى
وطَـعـمَ الـرِّيـقِ بـالـرِّيـقِ
الشاعر حسن علي المرعي
ــ الغُرنوقُ : طائرٌ مائي
ــ المُوقُ : جمعُ مِقَةٍ
ــ الرَّاووقُ : القَدَحُ الكبيرُ
تعليقات
إرسال تعليق