الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيم :


ثَلَاثُ بَتَلَات ..

نَامَ غَدِي فِي لَيلِ الأَمْس

و أَفَاقَ هَذَا اليَومُ بِلَا شَمْس

و الجُوعُ مِخْرَزٌ لِبُطُونِ الجَوعَى

و السَرَابُ يَرسُمُ المَاءَ الشَحِيح

فَهَلَّا اسْتَيقَظْنَا

دَاخِلَ حُلُمٍ يَحْلُمُ بِالجَمِيعِ النِيَام

قَد أَفَاقُوا خَلفَ مَلَامِحِ الأَقْنِعَة

تُدَشِنُ الأَرضَ اليَبَابَ لِرَبِيعٍ سَوفَ يَأتِي

و لَن يَكْتَفِ بِأَعْدَادِ البَتَلَاتِ الثَلَاث

لِصُنْعِ مُوسِيقَى الكَلَام

و الغَنَّامُ يَسْمَعُ خَرِيرَ الجَدوَل

يَجْرِي دَاخِلَ أُذُنَهُ الوُسْطَى

يَجْرِي مَعَهُ مَجْرَى النَفَس

لِذَا صَنَعُوا اللَّامُبَالَاة

لِكَي يُقَسِمُوا المُقَسَم

هُوَ أَحَدُ السِينَاريُوهَات

و البَاقِي آت 

أَصَابَنِي صُدَاعُ اليَومِ التَالِي

يَنْزِلُ عَلَينَا كَالصَاعِقَة

و الجُوعُ مَازَالَ يَهْضِمُ أَمْعَاءَ الطُفُولَة

هَل غَزَةُ هَاشِمَ ( رِيفِيرَا ) مَعْزُولَة

و هَل أَعَادُوا إِعْمَارَ الشَامِ و العِرَاق

لِيُعِيدُوا إِعْمَارَ مُدُنِ القِطَاع

و النَحْنُ الضَيَاعُ نَعِيشُ الضَيَاع

مَن هُوَ الذِي مِنَّا

أَضْنَاهُ هَمُّ المُصَاب

و الكِتَابُ فِي الخِضَاب

ثَارَ الأَحْرَارُ فِي كُلِّ العَالَم

الأَحْرَارُ هَبُوا لِنُصْرَةِ فِلَسطينَ الحَقِّ

و أَنَا و أَنْتِ نَشْتُمُ خِفْيَّةً السُلْطَان

إِسْتَعْبَدُونَا فَأَلَهْنَاهُم

و خَوفُ الصُدُورِ جَاثِمٌ لَن يَزُول

حَارِب بِالحَرْفِ جُيُوشَهُمُ و إِغْضَب

تَغْضَبُ مَعَكَ الجُيُوش

و يُطَاحُ مِن عَلَى الكُرسِيِّ كُرُوش

مَاذَا نَحْنُ فَاعِلُونَ الآن

و مَاذا سَنَفْعَلُ بَعْدَ فَوَاتِ الأَوَان

سَيَكْتُبُ التَارِيخُ هَانَ و خَان

و الصَمْتُ مِنَّا خِيَانَة

و الخَوفُ مَهَانَة

لِنَكْتُبَ الغَضَبَ حُبًّا سَيِدِتِي

فَالحُبُّ طَرِيقُنَا إِلَى الله

أَنْتِ أَجْمَلُ وَطَن

و أَنْتِ طَرِيقِي إِلَى الله 

و عَمَامَاتُ السَلَاطِينِ جَاهِزُون

يُزَنْدِقُونَ و يُكَفِرُون

مِلَلٌ بِرَوَاةِ فُلَانٍ و فُلَان

أَنَا صَاحِبُ مَوتِهِ المُعْلَن

سَأَكْتُبُ خَارِجَ السِرب

و دِينِي فِطْرَتِي ' لَا هَذَا مَا وَجَدنَا عَلَيهِ آبَائَنَا '

ثَوِّرَ حَرفَكَ سَيُنِيرَ دَربَك

فِي فَوضَى السُوشَال مِيديا

كُلٌّ عَلَى هَوَاه

فَمَن إِبْتَاعَهُ و مَن إِشْتَرَاه !؟

إِن تَمَّت صَفْقَةُ العَصْرِ و بِيعَت

فَوَيلٌ لِلعَرَب

عَضَّ عَلَى شِفَتِهِ بِسِنِّهِ الخَرِب 

لِنَصْنَعَ ثَورَةً لِتَحْرِير الأَوطَان

ثَورَةً نَاعِمَةً أُرْجُوَانِيَّة

و نَقِفَ فِي وَجْهِ الطُغْيَان

كَائِنًا مَن كَان 

فَهَذِهِ الأَوطَانُ خَطٌّ أَحْمَر

و دِمَاءُ أَورِدَتِنَا لَونٌ أَحْمَر

و إِيَاكِ رُغْمًا عَنْهُم نَزْرَعُهَا زَيتُونًا أَخْضَر

" فَإِمَّا حَيَاةٌ تَسُرُ الصَدِيقَ " … و إِمَّا حَيَاةٌ بِلَا جَدْوَى لَهَا .


سامي يعقوب . / فلسطين 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة