... السَّـوسَـنْ ...
شـاعِـرِيُّ القـلـبِ رُوحِـيُّ الضَّنـا
خـالَـفَ اللَّـذّاتِ حـتَّى أدمـنـا
لـو يُـبـاري المـوجَ يعلـو رَحـمـةً
فوقَ أخـلاقِ البـحـارِ استـأْمَنـا
أو يُجاري النجمَ حـارَتْ نـجمَـةٌ
كيفَ ما أحنى جبيـنًا واحتنـى؟
لُـؤلُـؤيُّ الـنـفْـسِ رَبٌّ صـاغَـهـا
يـومَ أنْ مَـرَّتْ سـمـاءٌ مِنْ هُـنـا
لا تُـســـــــــائـيـنَ فـلا كِـبْـرٌ ولا
غـيـرُ عِـزّاتٍ أرادتْ مَـسْــكَـنـا
فانتقَـتْ مِنْ أمسِـهِ ما عَـتَّـقَـتْ
واجـتلَـتْ مِنْ يومِـهِ مـا أفـتَـنـا
فـرأى الدُّنـيـا وجـوهـاً غـادرَتْ
دونَ إشـراقٍ ووجـهًـا أحـسَـنـا
لا أرانـي فِـعـلَـهُـمْ مُـسـتَـظـهِـرًا
أو أرانـي صـدرَهُـمْ مُـستَبْـطِـنـا
يـا لـهـا مِـنْ رِقَّــةٍ فـي عـيْـنِـهِ
حيْـثُ يجري الفقـرُ تجري أعيُـنـا
حيثُ كانَ الليلُ كانَـتْ شمعَـةً
ساهـرَتْ مَنْ كاتمَـتْ فاستعلنـا
وانـتـحَـتْ عِـزًّا بـأعلى عامِـلٍ
حيـثُ لا زِنـدٌ ولا قلـبٌ ونـى
واستكانَتْ حيثُ حُـوثِـيٌّ بنـى
عُشَّـهُ واستوطنَـتْ واستـوطنـا
بـعـضُ قـلـبي نـرجِـسـيٌّ خـمـرُهُ
يشربُ الكأسَ ويسترضي السَّـنا
إنّـما البـاقـي وشِـــعـري شــاهِـدٌ
بـيـنَ ريـمٍ صَـدَّ أو ريـمٍ دنـا
لا غُـرورٌ فـي لـــــســانٍ مـؤمـنٍ
سَـكـبَـتْ فيـهِ الثُّـريّا فاغـتنـى
منْ شعـاعِ الشمسِ فِكرًا أشرقَتْ
أو منَ العِـرفـانِ والبـدرُ اعتنـى
مـنـذُ لا يـدري أرادتْ غـيـمـةٌ
لـو يُـوالـيـهـا فَـعـافَ الـهـيِّـنــا
أثلجـتْ فـوقَ النهـودِ اسـتكـرَزَتْ
واشتهَـتْ كأسـينِ عنـدَ المُنحـنى
فاسـتقَتْ من راحهِ ما أمطـرَتْ
واسـتـبى مِـنْ نهـدِها ما أمـكـنا
فاستوى في سكرَةٍ منْ صدرِها
بعـدَ بعـدَ الروحِ واحـتـلَّ الـدُّنـا
وأتـى مِـنْ حـيْـثُ يـدري وردةً
نـاولَـتْـهُ ذا شِـفـاهٍ ســـوســنـا
فارتــقـى حتّى دنـا منْ سِـدرةٍ
بيـنَ نـهـدَيها قـريـباً مِـنْ جَـنى
وارتـمى في حِضـنِها مسـتَلِهـمًا
روحَـها الأسـمى وأسـماهـا أنـا
الشاعر حسن علي المرعي
تعليقات
إرسال تعليق