انفة النوارس
إِنَّــا نَــوارِسُ سِـلْـمٍ فِـي مُـهـادَنَــَةٍ
وَفِـي المُـلِمَّـاتِ أُسْـدٌ دَأْبُـهـا الثَّــارُ
كَـأَنَّنـا الفُــولاذُ لا تَـلـوي عَـزيمَــتَنا
هَوجُ الرِّياحِ وَلَو خارتْ بِـهـا الــدَّارُ
لَنْ تَلْمَسَ الذُّلَّ كَفِّي لا وَلا قَدرُبَـتْ
كالمِسْكِ تَبْقَـى وَلِلأَطْيَـابِ مِـعْـيَـارُ
أُشِيحُ سَمْعِيَ عَنْ نَقْصٍ وَعَـنْ خَنـأٍ
فِي صَـدْمَـةِ الرَّعْـدِ إنْـكـارٌ وإصْـرارُ
نَفْسِي شِهَابٌ وَفِي العَلْيَاءِ مَسْكَـنُهُ
لَا يَـرْتَضِـي قَـاعَ أَرْضٍ أَوْ بِـهِ غُـبَارُ
وَيَهْلِكُ النَّخْلُ وَالتَّشْمِـيخُ فِي فَـنَنٍ
وَلَا يَمِيلُ لِمَـوْتٍ طُــولَ مَـا صَـارُوا
رَأَيْـتُ عَـــرْشَ بَهـاءِ الكَوْنِ مَمْلَـكَةً
فَمَـــا يَغُـــرُّ عُلُــــوَّ العَــيْـنِ أَغْــوارُ
كَالسَّيْفِ نَحْنُ إِذَا مَا العَظْمُ لامَسَـنَا
يُفْنِي الصِّلابَةَ بِالعَـزْمِ الَّذِي حَــارُوا
إِذَا النُّفُـوسُ عَلَى الإِذْلالِ عــاصِـيَةٌ
تَرْقَى شُمُــوساً وَلِلكَــوْنَيْـنِ إِبْصــارُ
فَـــإِنْ رَأَيْــتَ بِمَجْــلِـسِي بَـشَـاشَـةً
فَـإِنَّــــهَــا لَـكَ تَحْــــذِيـــرٌ وَإِنْـــذَارُ
قلمي
د. عدنان الغريباوي
تعليقات
إرسال تعليق