صَرْحُ السُّليمانيَّات 

​بقلم : سُلَيْمَان شَاحُوذ عَلِي

​أَنَا الَّذِي أَبْنِي مِنَ الحَرْفِ مَمْلَكَةً تَجْرِي مَعَ الشَّوْقِ فِي أَبْهَى مَجَارِيهَا يَصُوغُ مِنْ نَبْضِهِ لِلنَّاسِ قَافِيَةً بِمَاءِ عَيْنِ الوَفَا.. بِالحُبِّ يَسْقِيها إِذَا أَرَدْتَ مَقَامَ العِزِّ فِي نَظْمِي تَجِدْ "سُلَيْمَانَ" بِالأَشْعَارِ يَبْنِيها مَا جِئْتُ أَطْرُقُ بَاباً لَا يُجِيبُ مَدًى بَلْ جِئْتُ أُسْرِجُ رُوحاً فِي لَيَالِيها لِي فِي رُبَى "الأَنْبَارِ" مَفْخَرَةٌ مِنْ كِبْرِيَاءِ هَوَاهَا.. صُغْتُ عَالِيها أَنَا العِرَاقِيُّ.. وَالأَوْجَاعُ تَعْرِفُنِي لَكِنَّ نَفْسِي أَبِيٌّ.. مَنْ يُضَاهِيها؟ يَا حَادِيَ الشِّعْرِ صُبَّ الكَأْسَ مِنْ أَدَبٍ فَالرُّوحُ ظَمْأَى.. وَعَذْبُ القَوْلِ يَشْفِيها تَفْنَى الدُّهُورُ وَتَبْقَى دُونَ زَعْزَعَةٍ شُمُّ القَوَافِي.. وَإِنْ بَادَتْ بَوانِيها إِنْ غَابَ طَيْفِي فَفِي الأَوْرَاقِ ذَاكِرَةٌ تَبْقَى عُقُوداً.. وَنُورُ الصِّدْقِ يَجْلِيها خُطَّتْ بِفَخْرٍ وَسِيقَتْ فِي مَحَابِرِنَا "سُلَيْمَانِيَّاتُ".. حَقٌّ أَنْ نُغَنِّيها -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة