__البُغْدَادِيُّ… هُوِيَّةُ المَجْدِ وَذَاكِرَةُ المَكَان__

بقلم: سليمان شاحوذ علي_العراق 🇮🇶

ناحيةٌ جُرِحَتْ كثيرًا، وما انكسرتْ؛

كلّما أثقلها الزمنُ، اتّسعتْ لها ضفافُ الفُرات.

سَلِ التاريخَ عنها…

يُجبكَ: مررتُ بها، فوجدتُها واقفةً.

__يا سائلي عن ديارِ المجدِ أينَ هِيَا

سَلِ الفُراتَ، يُجِبْكَ الفَخْرُ: باديها

يا مرحبًا بالبُغْدادِيِّ التي اتَّشَحَتْ

بالمجدِ حتى غدا التاريخُ يُزجيها

دارٌ إذا ما دُعيتَ المجدَ تَعْرِفُها

سَمَتْ، فكلُّ معاني العزِّ تُجْليها

سَلِ البُغْدادِيَّ، إنَّ المجدَ مَسْكَنُهُ

فيها البطولاتُ، والتاريخُ يَرْويها

فيها المَضايِفُ عنوانُ الشَّهامةِ، ما

ضيفٌ يُرى دونَ إكرامٍ يُلاقيها

قومٌ إذا اجتمعوا كانوا على شِيَمٍ

كأنَّهُمْ خُلُقٌ في الناسِ يُجْريها

لا يُنسبُ المجدُ إلا من تَوَحَّدَهُمْ

فالكلُّ في ساحةِ الهيجاءِ يُعْليها

والسامرون إذا ما الليلُ آنَسَهُمْ

صدحتْ حناجرُهُمْ شوقًا تُغنّيها

ما لانَ عزمُهُمُ يومًا وإن عصفتْ

ريحُ الخطوبِ، ولا خابتْ مساعيها

إن دُعيتْ للحِمى هبّت سيوفُهُمُ

والخيلُ تعرفُ فرسانًا تُواليها

هذي البُغْدادِيُّ… لا تُثني عزيمتَها

أيامُ دهرٍ، ولا تُوهي مبانيها

تمضي على نهجِ قومٍ للهدى وقفوا

حتى غدت سُنَنُ الإحسانِ تَجْريها

تبقى، وإن جارَ ليلُ الدهرِ مُعتِمًا

شمسًا، ويعجزُ ليلُ الظلمِ يُخفيها

ما ضامَها الدهرُ يومًا في مسيرتِها

إلا علت، واستقرَّ المجدُ عاليها

إنّا على العهدِ ما حيّت مآثرُنا

تبقى البُغْدادِيُّ دربَ العزِّ نحميها. 

''''''''''''''''''''''""""""""""""""

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة