*يا ربيعا...


يـا ربـيـعـاً بـاتَ يـزهـو فـي الـضـفـافْ

باهجا وبهيا  ونديا قد بدى... 

غير آبه  بالقحط  لا يـخـافْ

يـا اصـفـراراً بـالأقـاحـي والـشَّـذى

وٱحمرارا وٱخضرارا في المدى 

والحسون فوق غصن قد شدى

ثم طـارَ يـقـفـو أثـرَ أسـرابِ الـخـطـافْ

يـا ربـيـعـاً بـاتَ يـزهـو فـي الـضـفـافْ

أَيُّـهـا الـنَّـحـلُ الـصـديـقُ الـمُـسـتَـفـيـقْ

سـاعـيـاً يـمـتـصُّ أَعـبـاقَ الـرَّحـيـقْ

يـا نـسـيـمـاً هـبَّ مـن رحب الفلى

سابق شعاع الشمس إصباحا وٱنتشاء 

والـفـراشُ الـحُـلـوُ فيه يـهـفـو لـلـنَّـدى

بجمال وبهاء راق جدا بما يليق

كان للنوادي والبوادي  عند روض

وغدير  جوف وادي وضفاف

 فـي فـيـافٍ فـي بـوادٍ..ونواد

 و طـريـقْ عند سـهـلٍ قد ترامى

 بـيـنَ روضٍ.. أو مـضـيـقْ....

يصنع الأحلام في عز الشباب

أَقـبِـل فَـقَـحـطُ الـعُـمـرِ ولى وتَـوارى خَـلـفَ أشـجـانِ الـسَّـرابْ

و همت المطر بين شدو وهتاف 

والـمـروجُ الـخُـضـرُ غـنَّـتْ لـلـنَّـسـيـمْ

عـاطِـرَ الأنـفـاسِ كـالـخيز الـعـميـمْ

يـسـتَـقـرُّ الـزَّهـرُ فـي حِـضـنِ الـدروب

جـاءَ مـن كُـلِّ النواحي والـجـهـاتِ.. 

أقبل من كل حدب وصوب...

وانـتـشـى لـلـخـيـرِ من كل مطاف

خـلـفَ سـربٍ مـن نـعـاجٍ أو خِـرافْ

يـا ربـيـعـاً بـاتَ يـزهـو فـي الـضـفـافْ

يـا زهـوراً زيَّـنـتْ وجـهَ الـرُّبـى

تـسـكـبُ الـعـطـرَ بـأنـفـاسِ الـصَّـبـا

كـلُّ مـرجٍ قـد كـسـتـهُ الـمُـزنُ ثـوبـاً

فـوقـهُ الـقَـطـرُ كأثواب الزفاف

والـجـبـالُ الـشُّـمُّ جـادتْ بـالـقِـطـافْ

تـلـبـسُ الـزَّهـرَ قـمـيـصـاً وغِـلافْ

يـا ربـيـعـاً بـاتَ يـزهـو فـي الـضـفـافْ....


   سميربن التبريزي الحفصاوي

   

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة