سلام القلب:


اعتذرُ إذا مسَّت يدي قلبًا بغير حق، فالقلوبُ إذا انكسرت لا تُجبرها كثرة الكلام، وإنما يُرمِّمها صدقُ الاعتذار ورفقُ النية. وأشكرُ من أسدى إليَّ معروفًا، فالمعروفُ دينٌ في عنق الكرام، لا يضيع عند الله ولا يسقط من ذاكرة الوفاء.


وأحيّي الناسَ بأجمل ما يليق بالإنسان من تحية، كأنها وردةٌ تُهدى إلى عابرين في طريق الحياة؛ فالكلمة الطيبة ليست زينة لسان، بل صلةُ روحٍ بروح.


وعِشْ بسلامٍ مع من حولك، فالسَّلام ليس غيابَ الخلاف، بل حضورُ القلب المتسامح، الذي يمرّ على الأذى فلا يتوقف عنده، وعلى الخطأ فلا يُقيم فيه خصومةً دائمة.


هكذا تُختصر الحياة: اعتذارٌ يُطهِّر القلب، وشكرٌ يُثبّت الود، وتحياتٌ تُلين المسافات، وسلامٌ يُقيم الإنسان في داخله قبل أن يطلبه من العالم...


...محمد الامين بشير الجزائري..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة