قصيدة : صرخةُ البيان
بقلمي : للشاعر محمد المحسني
دَانَ الزمانُ «لمنطقي» فليَسلَمُواْ
وتراجعَ «الفُصحآءُ» كي يتعَلَّمُواْ
أَنا برزخُ «الإِعجازِ» خلفَ مَدارِهِ
شُهُبُ «القَريضِ» بهيبتي تترَجَّمُ
إِنِّي حَشدتُ مِـن الحروفِ فَيَالِقاً
تَذَرُ القِيَاصِرَ فـي الذُّهُولِ وتُهزِمُ
يآ أَيُّها ««الشُّعرآءُ»» لا تتوَهَّمُواْ
مَا كَانَ «« للقُـرَّآءِ»» أَن يتقدَّمُواْ
سُحُقاً لمن نصبَ المَجَازَ فَخاخةً
وبيانُهُ بين ««المحافلِ»» أَبكَمُ
أَنا مَن قَدَدتُ من المعاني جَوهَراً
يجثُو لهُ«الفَحلُ»اللَّبيبُ الأَعظمُ
خوضُواْ «بأَوحَالِ» الكلامِ فإِنَّني
في «لُجَّـةِ» النورِ المقدَّسِ أَحوَمُ
ما كلُّ مَن نطقَ«القَرِيضَ»بِمُتقِنٍ
بعضُ القوافي في الحناجرِ عَلقمُ
زَمجرتُ «بالضَّادِ» العظيمةِ مُبرِقاً
فتفتَّقَ « الصخرُ » الأَصمُّ الأَبهمُ
لَا تنبِشُواْ «بِنبشِكُمْ» في حَضرَتِي
إِنَّ المجرَّةَ مِن «شُمُوسِي» تُفعَمُ
سَلي القوافي هل لها مِن مَهْرَبٍ
وأَنا الـذي فـي«موجِها» أَتحكَّمُ
إِن قُلتُ.. شَعَّتْ في الدَّياجي نجمةٌ
أَو ثُرتُ... خرَّتْ للقصيدِ أَعاهِمُ
أَلبستُ عُريَ الحرفِ ثَوبَ جَلالَةٍ
فغـدَا على عـرشِ النُّبُـوغِ يُسَلِّمُ
ما ضـرَّني جهلُ «الغَوِيِّ» ولَغوُهُ
فالبحـرُ يعلُو ..... والرَّذاذُ مُذَمَّمُ
إِنّي سقيتُ الضَّادَ كأْسَ خلودِها
ونفختُ فيها الروحَ إِذ«تتلعثمُ»
لا تقربواْ«حرمَ» البيانِ بزيفِكُمْ
إننا القداسةَ«« للأَصيلِ»»تُحَتَّمُ
______________
تعليقات
إرسال تعليق