قصة قصيرة
لست حرا
بقلم شريف شحاته مصر
إستيقظ حامد البدرى معلم مادة التاريخ مسرعاً لكى يلحق بالحصة الأولى وقبل أن يبدأ إستدعاه مدير المدرسة وقام بتوبيخه صارخا عليك ألا تخرج عن المنهج وألا تدخل فى أمور قد تعرضك للفصل المنهج فقط هل تفهم رد حامد قائلا لابد من بعض الحرية والمناقشات مع الطلبة رد المدير بغضب لا أنت لست حرا.
بعد إنتهاء العمل ذهب حامد إلى منزله وعانق زوجته قائلا جائع جدا قالت له أعددت السمك المشوي نزولا على رغبة أبنائك صرخ فيها لا أحب السمك لا أحب السمك أنا حر قالت بغضب لا أنت لست حرا كلنا هنا فى البيت نحبه.
ذهب حامد ليقابل صديقه العائد من الخارج بمقهى صغير بالمجمع التجارى الشهير وحين أراد الدخول إلى المجمع قال له فرد الأمن هذا مدخل كبار الزوار رد حامد بغضب أنا حر نهره الحارس قائلا لا أنت لست حرا عليك بالمدخل الفرعى نهاية المجمع.
أخيرا جلس حامد فى بيته بمفرده ليتحدث مع نفسه بعد نوم زوجته وغياب أبنائه بالخارج جلس فى الشرفة وتنفس الصعداء حتى بدأت روحه فى الحوار قائلة معلمة اللغة الإنجليزية جذابة جدا وأنا أميل إليها وأشعر أنها تعجب بك قال لها لا انا أحب زوجتى ولن أميل لغيرها أنا حر أنا حر زجرته روحه صارخة فيه لا لا أنت لست حرا لست حرا حتى أسرع حامد ليتمدد فى فراشه وهو يشعر بالإرهاق الشديد وبعض الضيق الذى لا يعرف سببا له.
شريف شحاته مصر
تعليقات
إرسال تعليق