حكاية جديدة

ليلى رزق 

في السطر الأخير من الحكاية

كنت أكتب في النهاية

وكنت أتذكر

كم مرة احترقت في الغياب

كم مرة بدأت العتاب

كم مرة اشتقت العناق

كم مرة.. غرقت في البكاء

كم مرة قلت لنفسي؟

يا ليتني مت قبل هذا

تمنيت دفن نفسي في قبر

تمنيت الفرار إلى السماء

تمنيت الاستقرار في المحيط

احترقت واحترقت أفكاري

ومشيت طريق الصبر وكتبت كل أشعاري

ولمت نفسي وكرهتها

وواجهتها بالحقيقة

وكم هي طريفة

أقف والحقيقة أمامي

أرى الصورة كاملة

اكتشفت مدى غبائي

سخرت منها وهي أمامي

ضحكت وبكيت وتعلمت

وفسرت أحلامي

أنا الفتاة القوية

أنا أصبحت الضحية

كرهت الغباء والنفس الغبية

أسخر من نفسي ومن الغباء

ابتسمت وطأطأت رأسي

خجلت وعقلي يراني

كنت أجعل نفسي فداء

وقدمت كل ما لدي

كانت حكاية عطاء

وكم كانت جميلة البداية

وكان الطفل هو البطل فيها

قلبه بريء.. 

يحمل الورد الأبيض في يديه

فقدمت له قلبي وكلما أراه

أرى الدنيا جنة وأتمنى

وأغمضت عيني وعشت الأحلام

واليوم استيقظت وضحكات الحقيقة تهز المكان

كم هي طريفة...

ضحكت على الفتاة الذبيحة

وأنا أرى نفسي والحقيقة

أنا لست ذبيحة… قلبي هو الذبيح

وبمرور الوقت يطيب القلب

ويبقى الأثر...

وبيدي أكتب النهاية وكل نهاية هي بداية لحكاية جديدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة