آيات الأحكام
#الربا_جريمة_اجتماعية_خطيرة
🕌﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)﴾ [البقرة ٢٧٥-٢٨١].
................
> #الحكم_الأول: ما هو الربا المحرم في الشريعة الإسلامية؟
الربا في اللغة هو "الزيادة"، أما في الشرع -كما قرر الفقهاء وبينه الصابوني- فهو ينقسم إلى نوعين أساسيين:
* ربا النسيئة (ربا الجاهلية): وهو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن من المدين مقابل التأجيل (الزمن). وهو ما كانت تفعله الجاهلية بقولهم: "تقضي أم تربي؟" أي: إما أن تسدد الدين في موعده، أو نزيد في المبلغ مقابل زيادة الأجل. وهذا هو النوع الذي نزل القرآن بتحريمه صراحة وبشدة.
* ربا الفضل: وهو بيع الجنس بمثله مع زيادة في أحد العوضين (مثل بيع صاع قمح بصاعين من القمح)، وقد حرمته السنة النبوية المطهرة لسد الذريعة المؤدية لربا النسيئة.
> #الخلاصة: الربا المحرم هو كل زيادة مشروطة على رأس المال مقابل الأجل، أو المقايضة في الأصناف الربوية بزيادة، وهو الذي اعتبره القرآن ظلماً وجريمة اجتماعية.
> #الحكم_الثاني: هل يباح الربا القليل؟ وما المراد بقوله تعالى (لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة)؟
هذه النقطة يسيء البعض فهمها، وقد أوضحها الصابوني بدقة:
* حكم القليل والكثير: الربا محرم بجميع أنواعه وقدره، سواء كان قليلاً أو كثيراً. ولا توجد "نسبة مئوية" مباحة في الإسلام؛ فدرهم ربا واحد كألف درهم في الحرمة.
* معنى (أضعافاً مضاعفة): وردت هذه العبارة في سورة آل عمران، وهي تصف "الواقع" الذي كان عليه أهل الجاهلية، وليست "شرطاً" للتحريم.
* بمعنى أن القرآن شنّع عليهم فعلهم لأنهم كانوا يراكمون الفوائد حتى يستغرق الدين مال المدين كله.
* الدليل على تحريم القليل هو قوله تعالى في آيات سورة البقرة: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾؛ فهذا نص صريح على أن لصاحب المال "رأس ماله" فقط، وما زاد عليه فهو ربا محرم، سواء كان الزيادة 1% أو 100%.
> #قاعدة_فقهية: "ما حرم كثيره، فقليله حرام"، والوصف بـ (أضعافاً مضاعفة) هو لبيان قبح الجريمة ومدى بشاعتها الاجتماعية وتراكم الظلم فيها.
> #مقارنة_بين_البيع_والربا:
#البيع:
*الحكم الشرعي : حلال (أحل الله البيع)
*النتيجة المالية : نماء حقيقي وتبادل منفعة
*الأثر الاجتماعي : تعاون وتبادل سلع.
#الربا:
*الحكم الشرعي: حرام (حرم الربا)
*النتيجة المالية : محق للبركة (يمحق الله الربا)
*الأثر الاحتماعي: استغلال لحاجة المحتاج.
تعليقات
إرسال تعليق