الغبــاء البشــري «[8]»

دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .

... وصلا بما سبق ، فإن كتاب ((الغباء العاطفي)) للكاتب (دين بيرنيت) يتمتع بمحاور ، ★ (مفهوم الغباء العاطفي) ، وكيف يصبح الإنسان رهينة مشاعره ؟! ، ★ و (الفرق بين الذكاء والغباء العاطفي) ، ومتى تصبح العواطف قوة إيجابية ومتى تتحول إلى عائق ؟! ، ★ (الأخطاء العاطفية الشائعة) من خلال تحليل لبعض الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون نتيجة التسرع العاطفي ، ★ واتخاذ (إستراتيجيات ضبط المشاعر) ، بطرق علمية وعملية للتحكم بالعواطف واتخاذ قرارات أكثر حكمة

... كما ناقش الكاتب ، ★ كيف يؤدي (الغباء العاطفي) إلى الفشل في الحياة المهنية والشخصية ، ★ والفرق بين التحكم بالعواطف وكبتها ، ★ وتأثير العواطف على العلاقات الإجتماعية ، ★ واستراتيجيات التخلص من الغباء العاطفي ، مثل ، (إعادة برمجة التفكير العاطفي ، والتحكم في نوبات الغضب والانفعال ، واتخاذ قرارات مستنيرة)

... وشرح علامات (الغباء العاطفي) مثل ، (النقد المستمر ، والتهكم والسخرية من الآخرين ، والتركيز على السلبيات ، وعدم الإصغاء ، وعدم التعلم من الأخطاء ، وعدم التحكم في الإنفعالات ، ورد الإساءة بإساءة ، والتوقعات العالية ، وبذاءة اللسان ، وعدم التسامح ، والأنانية المفرطة أو الإيثار المفرط ، وعدم الإعتراف بالخطأ)

... وشرح كيف نتخلص من الغباء ونصل إلى الذكاء العاطفي ! ، بـ (الوعي الذاتي ، والتحكم في المشاعر ، والتحفيز الذاتي) 

... وشرح تعقيدات المشاعر الإنسانية بأسلوب علمي ساخر ، موضحاً أن (العواطف) ليست عقبات تعيق التفكير ، بل هي جزء أساسي من تركيبتنا البيولوجية وشخصيتنا ، وبين كيف تتكون مشاعرنا وتؤثر على سلوكنا وقراراتنا ، مفسراً الظواهر ، (تأثير الخوف ، والحزن ، والحدس على الدماغ)

... ومن أبرز الأفكار .★. (العواطف كأداة بقاء)  حيث أن العواطف ، حتى المزعجة منها ، ليست (غباءً) بل هي آليات تطورية شكلت سلوكنا للبقاء .★. و (تفسير سلوكياتنا) فقد فسر  ، (سبب إتباعنا للحدس) ، وأسباب كوابيسنا ، وسبب تأثير الموسيقى الحزينة إيجابياً علينا) .★. ومن خفة ظله أنه (دمج العلم بالفكاهة) ، حيث جمع بين أبحاث (الأعصاب) و (الفكاهة) ، لتقصي رحلة المشاعر وتأثيرها .★. وربط بين (الذاكرة والمشاعر) ، ووضح كيف أن العواطف ، خاصة المحرجة أو السلبية ، تترسخ في الذاكرة  

... يُعد الكتاب رحلة لفهم (منطق) المشاعر الغير منطقية ، ومساعدتنا على التغلب على (غبائنا العاطفي) 

... إذا خلاصة الكتاب أن (الغباء العاطفي) أو (نقص الذكاء العاطفي) ليس نقصاً في القدرات العقلية ، بل هو ضعف في إدراك المشاعر والتعامل معها 

... ومن أبرز سمات هذا  الغباء .★. (ضعف الوعي الذاتي) ، وصعوبة فهم الشخص لمشاعره أو أسباب تصرفاته و .★. (الإفتقار للتعاطف) ، والعجز عن قراءة مشاعر الآخرين أو تقدير وجهات نظرهم و .★. (حدة الإنفعالات) وسرعة الغضب أو الانهيار عند مواجهة الضغوط ، مع صعوبة في السيطرة على ردود الفعل و .★. (ضعف التواصل) ، والميل للجدل العقيم ، وتوجيه اللوم للآخرين بدلاً من تحمل المسؤولية و .★. (صعوبة بناء العلاقات) ، حيث يواجه صعوبة في الحفاظ على علاقاته طويلا  بسبب سوء الفهم  

... إذا (الذكاء العاطفي) مهارة ويمكن تطويرها بالتدريب والممارسة 

... ولذلك فإن الغباء ليس قدراً حتمياً ، بل نتيجة لـ (نقص المعرفة ، وضعف التركيز ، أو إهمال تنمية القدرات العقلية) ، ويمكن علاجه عبر ، (تعزيز التفكير الناقد ، والقراءة المستمرة ، وتنظيم الوقت ، وممارسة الرياضة) ، وكذلك (تحسين الصحة النفسية والغذائية ، والتحرر من المعتقدات الخاطئة ، وتطوير الذكاء العاطفي لفهم الذات والآخرين)

... تحياتي ...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة