الموسيقى والغنــاء «[2]»

دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .

... ولعلماء النفس والسلوك رأيا هاما في الموسيقى والغناء ، حيث أنهم يعدّون تأثير الأغاني والموسيقى موضوعاً غنياً في علم النفس والسلوك ، فتُعتبر الموسيقى والغناء في نظرهم (لغة عالمية) تؤثر بشكل مباشر على الدماغ والمشاعر ، فقد توصلوا إلي :

.★1★. التأثير على الكيمياء العصبية والمزاج ، ★ (هرمونات السعادة) فالإستماع للأغاني المفضلة يحفز إفراز الدوبامين (هرمون السعادة وناقل المكافأة والسرور) والسيروتونين ، مما يساعد في تحسين المزاج وتقليل القلق ، ★ (تقليل الإجهاد) حيث تساهم الموسيقى الهادئة في خفض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول) ، مما يؤدي لتهدئة ضربات القلب وضغط الدم

.★2★. الوظائف المعرفية والذاكرة ، ★ (تنشيط الدماغ) فالموسيقى تُشغل مناطق واسعة في الدماغ فهي تعزز الذاكرة والتركيز والقدرة على التعلم ، ★ (الذاكرة العاطفية) ترتبط الأغاني بذكريات معينة (الحنين أو النوستالجيا) ، حيث يعمل (الجهاز الحوفي) في الدماغ على ربط الألحان بمواقف حياتية سابقة 

.★3★. التأثير السلوكي والإجتماعي ، ★ (الترابط الإجتماعي) تاريخياً أستُخدم الغناء الجماعي لتعزيز الروابط بين الأفراد وبناء هوية ثقافية مشتركة ، ★ (سلوك المستهلك) ، تُستخدم الأغاني في الإعلانات والمتاجر لتوجيه سلوك الشراء ، فالإيقاعات السريعة تدفع للتسوق أسرع ، بينما الألحان الكلاسيكية تجعل الشخص مستعداً لإنفاق المزيد

.★4★. الجانب النفسي السلبي (الإجترار) ، رغم فوائدها ، قد يؤدي الإستماع المفرط للأغاني الحزينة جداً إلى ما يسمى بـ (الإجترار)  وهو الغرق في الأفكار السلبية ، مما قد يزيد من أعراض الإكتئاب لدى بعض المراهقين أو الأشخاص المهيئين نفسياً لذلك

.★5★. العلاج بالموسيقى ، يستخدم المتخصصون الأغاني كأداة علاجية لتحسين الحالة النفسية لمرضى الإكتئاب ، واضطراب ما بعد الصدمة ، وحتى تحفيز الذاكرة لدى مرضى الزهايمر 

... ويؤكد علماء النفس والسلوك أن (الأغاني) أدوات قوية لتنظيم العواطف ، والتأثير على المزاج ، وتنشيط الذاكرة من خلال تحفيز (الدوبامين) ، بينما يربط علم السلوك بين كلمات (الأغاني العنيفة) والسلوكيات العدوانية ، وتلعب (الأغاني الحزينة) دوراً في المواساة وتفريغ الكبت ، ومع ذلك ، يشير علم السلوك إلى إمكانية حدوث (عدوى شعورية) تدفع لتكرار الأغاني الهابطة

... تحياتي ...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة