... يا رِيـحُ ...
أشرَقْتِ وجْهًا على ما أطلَقَتْ راحيْ وزِدتِ نُورًا على ما قـالَ مِصباحِيْ
وجِئْتِ بالشِّعرِ في ومْضاتِ ما سَكَبَـتْ لَمـياءُ ثَـغْـرٍ بِـطِـبِّ الـرِّيقِ لَـمَّـاحِ
و مـا رأيْـتُ الّذي في الطّورِ أسكرنِـي
وفـوقَ ذي فـرحٍ ألـقـيْـتُ ألـواحـي
كـأنَّ رَبِّـيْ مَـلاكَ البَـيْـنِ ألْـزَمَـنـا في كُـلِّ مُـفْـرِحَـةٍ ورداءَ مِمْزاحِ
وما تـقاربَ يَـربُـو في الهَـوى عَـدَدًا على المَسافاتِ بَينَ السّاحِ و السّـاحِ
عُـلاقَـةُ اثْـنَيـنِ مَـشْبـوكَيْـنِ أجـنِحَـةً فـي عالَـمٍ لاحَ أرواحًا لأرواحِ
ولسْـتُ أدريْ بِما الأرواحُ تَجْـذُبُنـا ولا يَزيـدُ بهِ التَّوضيحَ إيْضـاحِي
تَـقـارُبًا كـادَ يَـسْـتَدنِيْ مَـنـامَـتَـكُـمْ إلى سَـريـرٍ بِـنْجْوى نَـومِـكُمْ ضاحِ
لكِـنَّـهُ رَهْـنُ مَنْ في وعيِهِمْ كَتَبُـوا ألّا تَـكونَ لَـنـا راحٌ على راحِ
حُظـوظُ قَـلْبَيـنِ مَـسْـكوبَيـنِ في قَـدَحٍ ويَـشْـربانِ النَّـوى مِنْ عَـيْـنِ نَـوّاحِ
أهـكـذا دائِـمًا أنـتُـمْ بـِلا أمَـلٍ و نَـحـنُ فـي أمَـلٍ لَـكِنْ بـِلا واحِ ؟
وهـكـذا دَيْـدَنُ الأحـبـابِ أنْـزلَـهُ رَبُّ الـجَّـمِـيلَـيْـنِ تُـفّـاحٍ و قَـدّاحِ ؟
سُـــؤالُ قـلْـبٍ تَـمـنَّـاهـا مُـنـادِمَـةً تِلكَ العُيُـونُ الَّتيْ عاثَـتْ بـأقْداحـي
تَـقَطـَّعَ القلْبُ كَـيْفَ العـقْلُ أرغَمَهُ على كَـلامٍ شَـديـدِ الـوقْـعِ جَـرّاحِ
وغَـصَّ بالدَّمعِ يَسْـتَدنِي عُـتُوبَتَـكَمْ وأودَعَ الرِّيحَ ما يَمحُـو ولا ماحِـي
يا رِيـحُ قُوليْ إذا يَرضاكِ ساعَيَةً بِـحَـمْـلِ جـُورِيَّةٍ دَمْـعـاءَ مِلْحـاحِ
كُنْتُمْ سِراجَ النَّوى يَومَ النَّوى حَلَفَتْ ألّا تُشـارِكَـنـا كـأسـاً مِـنَ الـرَّاحِ
ماذا يَـصِـيرُ ولو بالحُـلْـمِ نَـشْـرَبُـها لَيْلَى بِـناحِيَـةٍ والقـلْـبُ في ناحِـي ؟
مـاذا إذا عُـدتِ والدنيـا تُـعـودُ بهـم
يا ريـحَ ليلـى ظُلاماتي وأفـراحـي ؟
فـلا وحـقِّ الـندى في صحـنِ وجنَتِها
ما فـاحَ مِـنْ همـسةٍ عَـتْـبى ومِـنْ لاحِ
ما نـمـتُ إلّا على ذكـرى مُـعـانَقـةٍ
وما صحـوتُ وليْـتي لم أكو الصـاحي
ــ اللّاحي: هو المخاصِمُ
الشاعر حسن علي المرعي
تعليقات
إرسال تعليق