«[2]» الغبــاء البشــري «[2]»

دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .

... وصلا بما سبق فإن للغباء صور وأنواع وكلها تتفق في الأسباب والمسببات

.★. فمن أنواع الغباء ، الغباء (المنطقي) ويتميز بـ عدم ربط الأسباب بالنتائج ، و (العاطفي) وهو العجز عن إدارة المشاعر ، و (العقلي) ، و (الروحي) ، و (السياسي) ، و (الإجتماعي) ، و (القلبي) 

... وللفلاسفة والعلماء والمفكرين آراء وتأملات حول (الغباء) على العموم  ، ★ قال (أينشتاين) ، الفرق بين الغباء والعبقرية هو أن العبقرية لها حدود ، ★ بينما رأى (كارل يونج) ، أن في الغباء أساساً للحكمة ، ★ أما (سيبولا) وضع (قوانين للغباء) ، أهمها أن الغبي هو شخص يسبب ضرراً لشخص آخر أو لمجموعة دون أن يحقق أي مكسب لنفسه ، بل قد يلحق الضرر بنفسه أيضاً ، ★ وهناك فلاسفة أكدوا أن الغباء مكتسب ، فالإنسان لا يولد غبياً ، بل يصبح كذلك عندما يتوقف عن التفكير المستقل ويتبع الأوهام ، ★ ويؤكد علماء السلوك والإجتماع أن الغباء ليس نقصا في الذكاء ، بل هو في الغالب سوء إستخدام للعقل ، مما يجعله خطراً إجتماعياً

... فالغباء إجمالا هو الإفتقار إلى الذكاء ، والفهم ، والتعلم ، والشعور والإحساس ، وربما يكون السبب (فطري ، أو مكتسب ، أو مُفتعل)

.★1★. ومن أشهر أنواع الغباء هو الغباء القلبي ((غباء القلب)) ويعرف بأنه التعبير الأدبي عن (تغليب العاطفة على المنطق) ، حيث يستمر الشخص في منح الفرص لمن لا يستحق ، أو التمسك بعلاقات مؤذية ، رغم إدراك العقل لخطورتها

... ولكن علمياً ، لا يوجد غباء حقيقي للقلب ، بل هو صراع بين الجهاز الحوفي (المسؤول عن المشاعر) والقشرة الجبهية (المسؤولة عن القرار العقلاني) في المخ 

... ففي حالات التعلق الشديد (بشخص ما أو موقف ما) ، يفرز الدماغ هرمونات مثل (الدوبامين والأوكسيتوسين) التي تعمل كـ (مخدر) يغيب المنطق ويجعل الشخص يتجاهل العلامات التحذيرية وهنا يتجلى (الغباء القلبي) 

.★2★. والنوع (الثاني) المشهور من الغباء ((غباء العقل)) ليس قدراً محتوماً ، بل هو غالباً نتيجة تعطيل الوعي أو الإستسلام لأنماط تفكير عقيمة ، ومن أسبابه ، ★ (الجمود الفكري) ، نتيجة للإنغلاق على فكرة واحدة ورفض تحديث (بيانات) العقل أمام الحقائق الجديدة ، ★ (الإندفاع العاطفي) ، وترك مشاعر (الغضب ، والخوف ، والحب أعمى) تقود السفينة بدلاً من المنطق ، ★ (التبعية العمياء) ، وإلغاء التفكير النقدي وتقليد الآخرين لمجرد الشعور بالإنتماء ، ★ (وهم المعرفة) ، وهي من أخطر أنواع الغباء ، وهو أن يظن الشخص أنه يعرف كل شيء ، فيتوقف عن التعلم ، فالعقل مثل العضلة ، إذا لم تستخدمه في التحليل والنقد ، سيصاب بالترهل

... تحياتي ....


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة