*الخزلان: جرح لا يندمل*
في زمنٍ باتت فيه القلوب هشة والوجوه كالأسوار، يأتي الخزلان كطيفٍ خفي، يسرق منا أجمل ما في الحياة، ويترك في أعقابه جرحًا لا يندمل. هو كالسم الزعاف، يتسلل إلى أعماقنا، ويُفقدنا الثقة في كل شيء.
يأتي الخزلان من حيث لا نتوقع، من أقرب الناس إلينا، من أولئك الذين منحناهم ثقتنا بلا حدود. يأتي كالصاعقة، يهز كياننا، ويُفقدنا الأمان. نجد أنفسنا تائهين في بحر من الأسئلة، نتساءل عن السبب، عن الخطأ الذي ارتكبناه، عن ما كان يمكننا فعله لتجنب هذا المصير.
الخزلان يجعلنا نشك في كل شيء، في أنفسنا، في قدراتنا، في حبنا. يجعلنا نرى العالم مكانًا قاسيًا، لا مكان للضعف فيه. نبدأ في بناء جدران حول قلوبنا، نخشى أن يطالها أحد، نخشى أن نتعرض للخزلان مرة أخرى.
لكن الخزلان أيضًا فرصة لنا لنمو، لنتعلم من أخطائنا، لنكتشف أنفسنا من جديد. هو درس قاس، لكنه ضروري، لنتعلم كيف نعيش، كيف نحب، كيف نثق. هو جرح يأخذ وقتًا لينجبر، لكنه يترك لنا درسًا لا يُنسى.
في النهاية، الخزلان ليس نهاية العالم، بل هو بداية جديدة، فرصة لنا لنكتشف أنفسنا، لنكتشف العالم من جديد. هو تذكرة لنا بأن الحياة تستمر، وأن كل نهاية تحمل في طياتها بداية جديدة.
*فلننظر إلى الخزلان على أنه فرصة لنا لنمو، لنتعلم، لنكتشف أنفسنا، ولنبني مستقبلًا أفضل.*
بقلم انغام الهادي
تعليقات
إرسال تعليق