. كؤوسُ الندامة
قتلي على قدميكَ نعم المقتلُ
أنعمْ بقربان فداهُ مؤجلُ
خذ كلّ أفراح الحياة وألقني
في كأس خمار برشف يثملُ
ذرني على ماء الحياء ولا تقلْ
هذا على نعش للحد يحملُ
دعني أموت من الغرام فإنني
لأحبّ عندي في غرامك اُقتلُ
كم حانة في الحي أطرق بابها
عن جرعة صهباء فيها أثملُ
لأحطّ عن رأسي المثقل فكرة
رانت على قلبي وضج المحملُ
كم ليلة فيها ذبحتُ خطيئتي
ويئز فيما يحتويه المرجلُ
ويكادُ يهتكني التصبّرُ والنوى
وإلى مَ صبرا والمنايا ترسلُ
وأخافُ يهجرني الحياءُ للحظة
فيكون مالا ترتضيه الأولُ
آتيك في عنقي صحائفُ غفلتي
وأنوء مما قد علمتَ وأجهلُ
آتيك في كفي كؤوسُ ندامتي
وأتيه في صخب الظنون وأعجلُ
فأعودُ في كأسي مرارة خائبٍ
لا الكأس يرمى لا المرارة تأفلُ
وسألتُ ممن قد رأوك مدامة
وعلمتُ إن السؤل فيهمْ يسهلُ
علقتُ أوزاري ببابك راجيا
فأنظرْ لمغترب لفضلك يأملُ
سأَبوحُ أسراري بصمت متيم
وألِفُ ليلي والستائر تسدلُ
لأغيبَ في عشق وأتركَ صحوة
وأباتَ حيرانا بوجد أكملُ
فإذا همستَ بناظريك ترفقا
لغدوتُ مجنونا وماتَ الأعقلُ
أأبوحُ أم أخفي شكاية مهجتي
وعلام أشكو والحبيب المزملُ
ماجد العبودي
تعليقات
إرسال تعليق