يَمَنُ الإيمان بقلم

آمنة الموشكي


كَالبَحرِ أَنتَ بِمَدِّهِ وَبِجَزْرَهْ

وَأَنا الغَرِيقُ وَما بِفِكري فِكرَةْ

لَم أَلتَقِ طَوقَ النَّجاةِ لِأَنَّني

مازِلتُ مَربوطًا بِخَيْطِ الإِبرَةْ

المَوجُ يَعصِفُ بي وَريحُ الوُدِّ ما

زالَت تُنادِيني وَتَوصِفُ سِحرَهْ

كَيفَ أَشتَكيكَ وَأَنتَ تَسكُنُ خافِقي

بِسَمائِكَ الزَّرقاءِ وَصِيتُ الشُّهرَةْ

واليَومَ تَسكُنُ فيكَ آلامي الَّتي

عانَيتُها وَالمَرءُ يَشكُو دَهرَهْ

في كُلِّ أَسفاري تَسيرُ بِرِفقَتي

ظِلّي الَّذي يَحنو عَلَيَّ بِرَّهْ

يا مُوطِنَ الإِيمانِ إيماني بِلا

أَمْنٍ وَكُلُّ البُؤسِ يَملأُ عَصرَهْ

والوُدُّ في عَينَيكَ يَجمَعُنا إِذا

سِرنا إِلى رَوضِ السَّلامَةِ بُكْرَهْ

نَجني ثِمَارَ الاتِّحادِ وَنجْتَنى

ما فيهِ مِن وَردِ الرَّبيعِ وَزَهرَهْ

يا مُنتَهى كُلِّ الجَمالِ وَمُنتَهى

كُلِّ الوفا يا رُوحَ رُوحي الحُرَّةْ



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة