مداراتُ للذّكرى 

بقلمي د.حسن أحمد الفلاح 

١- ليلٌ ويُطبِقُ في البوادي على الثّرى 

كالجمرِ يرمي في المدى أحقادَا

٢- في أرضِنا نحمي قرارةَ عشقنا 

والودّ يحمي في الورى أحفادَا

٣- وهنا العذارى على رصيفِ مدينتي 

يهدونَ للفجرِ قِراباً جادَا

٤- بدمائنا نحيا على فجرِ الورى 

وبدا لنا القمرُ الفريدُ مِدادا

٥- شمسُ الأماني ترتدي ثوبَ النّدى 

وأرى من الأهوالِ سفراً بادَا

٦- قالوا لنا من فجرِ أمٍّ نهتدي 

من نورِ أحمدَ نُسْعِدُ الأجدادَا

٧- نورُ اليقينِ على ربانا في المدى

يحيي على وجهِ الثّرى الأورادَا

٨- نذرٌ علينا في مدارِ حروبِنا 

صبرُ المنايا يكسرُ الأصفادَا

٩- من أيّ عشٍّ تأتي أصداءُ الشّذى 

لتمدِّ من جمرِ النّدى الأمجادَا

١٠- وتعدَّ آنيةُ الوقارِ مدينةً 

تحيي على آفاقِها الإنشادا

١١- بدرٌ وأُحدٌ في ملاحمِ عزّنا 

يهدونَ من قمرِ النّبوّةِ زادَا

١٣- ورسولُنا من فيضِهِ يأتي الهدى 

يحمي لنا من نورِهِ الأكبادَا 

١٤- حملَ الصّحابةُ في مدادِ عرينهم 

قمرَ الشّهادةِ وطّنَ الإرشادَا

١٥- في غزوة الأحزاب سرٌّ غامضٌ 

من عطرِها مدَّ الرّحيقُ أُسادا

١٦- يا أهلَ غزّةَ في مدانا حسبُكم 

يحيي على سفرِ اللظى أورادَا

١٧- وتكالبَ الأحزابُ فوقَ ترابِنا  

ليعيدوا من كفرِ الدّجى أوغادَا

١٧- وأرى على تابوك يحيا عزّنا 

يهدي إلى أنفاسِنا الإرفادَا

١٨- قمرٌ منَ اليرموك يأتيهِ الصّدى 

في أرضنا ليثبّثَ الأوتادا 

١٩- زادَ النّدى من عطرِهِ شفقَ المنى 

يهدي إلى أنوارِنا الأمجادا

٢٠- شمسُ العروبةِ في مدادِ عرينها 

تهدي إلى شهدِ النّدى روّادا 

٢١- ترمي على قدِّ الأماني وردةً 

وهنا سيحملُ جنبُها الأسيادا 

٢٢- يا أرضَنا في القادسيّةِ عزّكِ

عَمْرٌ وخالدٌ زادها إرعادا 

٢٣- أرضي على جنباتها يحيا الجوى 

حبُّ الأماني يحملُ الأشهادا 

٢٤- وإذا تنامى الموتُ فوقَ ترابِنا 

يتبادلُ الشّوقُ البعيدُ رمادا 

٢٥- غسانُ مع غطفان في أفيائهم 

تحيي شرايينُ المروءةِ قادا

٢٦- قحطانُ يجمعُ عزّهُ في فجرِنا 

غطفانُ تحمي في المدى أقصادا 

٢٧- نعمانُ تقتلُهُ الغوايةُ غدرةً

شدِّ النّوى من غدرِهم زنّادا

٢٨- وأرى هنا الماجوسَ يحييونَ الرّدى 

من غدرِهم صدَّ الهوى أندادا

٢٩- لا شيءَ أجملُ من مدادِ عروبتي 

شرَعَتْ مفاتيحُ الرؤى أوصادا

٣٠- غسَلَتْ على أرضِ الشّآمِ دماؤنا 

من نورِها يحيي الورى زهّادا 

٣١- يحييون وجهَ جهادهم في وحدةٍ 

وعلى ربا الأهواز نحيي فؤادا 

٣٢- ردَّتْ علينا في الفؤادِ صلاتُنا 

من زهدِنا يحيي الصّدى أحشادا

٣٣- ليحرّرَ الأقصى النّديّ منَ الرّدى 

من رجسِهم يحمي لنا الأنجادا  

٣٤- وهنا غدونا على رحابِ فضائنا 

بينَ الأماني نهنّدُ الأرمادا 

٣٥- وهنا تعالى النّورُ فوقَ سمائنا 

في الشّامِ يحيي سرُّنا الأجنادا 

٣٦- تروي لنا الأجنادُ سرَّ مدينتي 

في وحدةٍ تحمي لنا الأجسادا 

٣٧- وأرى مدادَ الفجرِ في آفاقِنا 

يحمي رمادَ الكونِ والأندادا

٣٨- وأرى مداراتِ الرّحيلِ على المنّى

تحيي سويداءُ المنافي حِرادا 

٣٩- وهنا غضبْتُ على دمارِ مدينتي 

زادَ الحدادُ على جراحي عنادا 

٤٠- نصرٌ على أرضٍ يغسّلُهُ النّدى 

وهنا يجاورُ عزّنا الأجدادَا 

٤١- عزُّ الشّآمِ في روابي بلادِنا 

مددُ الحقيقةِ شدّدَ الجعّادا 

٤٢- نصرُ المروءةِ في زمانٍ يرتدي 

من عزِّ قدسي ثورةً ونهادا 

٤٣- وأسيرُنا في أرضي يحيا نورُهُ 

مجدُ العروبةِ نوّرَ الأرقادا 

٤٤- وهنا الشّهيدُ رقدُهُ نورٌ لنا 

ودماؤُهُ تتوسّدَ الأطوادا 

٤٥- زهدُ المنايا في حصادِ مدينتي 

تحيي على أنفاسِها الآمادا 

٤٦- عشقي هنا للقدسِ في أسفارِنا 

نحيا على رمدِ الورى حُصّادا 

٤٧- وكأنَّ في القدسِ المنايا عزّنا 

جذلَ الرّوابي يرتدي سرّادا 

٤٨- وهنا على جسرِ العبورِ رجاحةٌ 

تحيي لشامي ثورةً وعتادا

٤٩- قمرٌ لأقصانا يجوبُ بلادَنا 

في الشّامِ يحيا عزّةً وعمادا 

٥٠- في شامِنا يحيا مدادُ خليلنا 

من نورِ أحمدَ نمسدُ الإثمادا 

٥١- ليلٌ تغمّدُهُ الرّدى بهزيجِهِ 

بينَ الظّلالةِ يحملُ الأوسادَ 

٥٢- وتناءى جرحُ النّورِ عن بيدائنا 

جرحُ الضّغينةِ في ربانا زادَا 

د.حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة