أشجانُ الغروبِ
د.حسن أحمد الفلاح
آهِ يا دهراً علينا طافتِ
الأقدارُ فيهِ كي تردَّ النّورَ
للفجرِ الخصيبْ
قلتُ للذكرى سلاماً
فأنا أحيا على شطءٍ تحنّى
من دمِ الأنسامِ في لحنٍ قريبْ
وأنا حطّمْتُ كأسَ الحقدِ
في ليلي المحنّى من لعابِ
الأرضِ في يومي الكريبْ
أحتسي من خبزِ أمّي لقمةً
للعشقِ في يومٍ تجلّى
في رحابِ القدسِ
والفجرِ القشيبْ
يا فؤادي أينَ أنغام الصّدى
في لحننا الموسومِ
من خصرِ الدّروبْ ؟
أينَ أحلامي على مهدِ الصّبا ؟
أينَ نورُ الحقّ في نبضِ القلوبْ ؟
وأرى في جرحنا شهدَ النّدى
يغسلُ الأنوارَ من جمرِ الخطوبْ
وهنا يحيا رمادُ الأرضِ فينا
في مدارِ الكونِ
كي يحيي الحقوبْ
خلِّ في منفايا نجوى العشقِ
في سلمٍ كئيبْ
قتلوا حلمي هنا في أرضنا
وارتدى السّفّاحُ في أرضي
دروعَ الحقدِ من جفنِ الحروبْ
بدّدَ الفجرُ منافينا وأشجانَ النّدى
وغصونُ الوقتِ يدميها الغروبْ
أينَ ليلي ؟
أينَ فجري؟
فزمانُ الوصلِ يغذيهِ النّحيبْ
آهِ يا أمّي فإنَّ العدلَ تدميهِ
شظايا الموتِ في كأس الهوى
وهنا أروي لجذرِ النّورِ فينا
قصّةَ الأحرارِ في أرضِ الجنوبْ
أينَ شهدُ الودِّ فينا ؟
أينَ عشّاق المرايا في مدادي ؟
أينَ أسرارٌ تحنّتْ في روابي
القدس في يومٍ غضوبْ ؟
واكتبوا من دمِنا اسمَ انتصاري
في سحابٍ يهتدي للفجرِ
من جمرِ النّوى
وسلامُ الحقِّ في كأسِ المنايا
صورةٌ أخرى لعشقِ الأرضِ
في نجوى الخطوبْ
فمتى تحيا على وجهِ النّوى
وردةٌ من دمنا تحيي الجمالْ ؟
ليتني أحيا على شطءِ المنى
ورفيقُ العشقِ يرثيهِ الخيالْ
آهِ يا أمّي لماذا قتلوا طفلي لماذا ؟
هلّا جفّ النّورُ من خصرِ المحالْ ؟
ودمي ينزفُ يوماً في ربانا
هلّا باتَ الظّلمُ سكّينَ الجلالْ ؟
آهِ يا أمّي لماذا في ربانا عشقُ أرضي
صورةٌ للموتِ في جمرِ اللظى ؟
وسلامُ الله تحييهِ براكينُ الحدودْ
وأنا في ليلةٍ ظلماء أحيا ها هنا
شدّني عشقي إلى أرضِ الجدودْ
وسحابٌ من دمي يحيي جراحي
كلّما طافَتْ على أشواقِنا
أنفاسُ عشقي في الجرودْ
وأنا أروي إلى أحلامِنا في
واحةِ القدسِ قصيداً في
مدانا كلّما أدمتْ لنا الذّكرى
أخاديدَ الوجودْ
وهنا في ساحةِ الأحرارِ أحيي
عزّةَ الشّرقِ على عشبِ النّجودْ
د.حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق