عصرُ المجون.د. آمنة الموشكي
عَلى أَعْتَابِ بابِ المَجْدِ كُنَّا
نُقِيمُ العَدْلِ مِن حِينٍ لحِينِ
وَنَعْلَمُ أَنَّنَا الأَقْوَى لِأَنَّا
تَحَرَّرْنَا مِنَ الحِقْدِ الدَّفِينِ
وَوَزَّعْنَا السَّلامَ بِكُلِّ أَرْضٍ
وسِرْنا فِي رِكَابِ الفَاتِحِينِ
وَنَسْأَلُ رَبَّنَا التَّوْفِيقَ حَتَّى
نُعيدُ المَجْدِ للصّفّ المَتِينِ
وَنَبْنِيهَا بِنَاءَ العزّ إِنَّا
عَلى بُنَيانها أَهْلُ اليَقِينِ
وَمَا الإِرْهَابُ إِلَّا صُنْعُ قَوْمٍ
لَهُمْ قَانُونُ تَدْمِيرٍ وَبِينِ.
وَقَتْلُ النَّاسِ ظُلْمًا دُونَ كَلِّ
وَتَهْجِيرُ الضّعِيفُ المُسْتَكِينِ
وذَبْحٌ الأبَرا يا يحَ قَلبِي
وَحَرْقُ الأَرْضِ وَالأَبِّ الحَزِينِ
وَوَأْدُ الأُمَّهَاتِ بِكُلِّ جُرْمٍ
مَعَ الأَطْفَالِ بِالقَصْفِ اللَّعِينِ
وَهَذَا حَالُ مَنْ أَمْسَى مُقِيمًا
بِأَرْضِ اللَّهِ مَكْتُوفَ اليَدَيْنِ
بِلَا مَأْوًى وَلَا زَادٍ يُعَانِي
ظُرُوفَ الطَّقْسِ فِي ضِيقٍ وَبَيْنِ
وَأَمْطَارُ الشِّتَاءِ عَلَى خِيَامٍ
تُمَزِّقُ سِتْرَهَا يَا حُزْنَ عَيْنِي
فَأَيْنَ النَّاسُ؟ أَيْنَ الدِّينُ؟ مَاتُوا
جَمِيعًا بالأسَى زادوا شُجُوني
بِلَا إِنْسَانِيَّةٍ صَارُوا رُفَاةً
عَلَى الأبوابِ فِي عَصرٍ المجونِ
يُنَاوشْهُم بِأَنْوَاعِ الرَّزَايَا
وَتَسْحَقُهَم عُيُونُ المُسْتَهِينِ
وَعِزُّ المَرْءِ فِي دِينٍ حَصِينٍ
يَقِيهِ الجُوعَ وَالذُّلَّ المُهِينِ
لِأَنَّ العَدْلَ أَنْ نَحْيَا كِرَامًا
وَأَنْ نَبْقَى حُمَاةً لِلْعَرِينِ
آمنة ناجي الموشكي
تعليقات
إرسال تعليق