حِمـص
ولماذا لا أتوضّـأُ بالشِّـعرْ ؟
وأصلّـي بإمامـةِ نَهـرْ ؟
وأنا والعاصي وصلاةُ العصرْ
بالنزْهةِ والزهراءِ نـدورْ
نبحثُ عنْ حوراءِ البحرْ
ولماذا لا أنشرُ شيئاً منْ صورِةِ وجهِـكِ في اللاّوعـي على الجمهـورْ؟
وأُصفِّـي منْ خارطةِ الأدبِ العربيِّ كؤوسَ الخمـرْ
في العينَيـنِ الناعستَينِ ومابين الوجعِ المسطـورْ
ومنَ الشِّـعرِ البحـرَ الوافـرَ تحتَ الخصرِ وفوقَ المجترِئِ الممطـورْ
وتجيئُ جزائرُ عينيـكِ الماردتَينِ على حُلُـمي المخمـورْ
والشـاطئُ مهجـورْ
يا رؤيا نبيٍّ قبـلَ الفجـرْ
ويا شَـفةً حمـراءَ على وجعي المكسـورْ
أأراكِ هنـاكْ ؟
وأنا أنتظرُ السفُنَ العطشى وأُلوِّحُ بالمنديلِ على الأفلاكْ
وأريحُ القرّاءَ وذاكرتي المملوءةَ بالرمانْ
منْ غَزَلِ الناطورِ
يُشاطرُني الرأيََ بأنّ اللّهَ يُصنِّعُـني حَـرفًا وفؤادًا ولسـانْ
منْ فُضلَـةِ طِينَـةِ خـدَّيـنْ
وعقيـقٍ يعتمِـرُ النهـدَيـنْ
وطَـلِّ وُرُودْ
ومنَ العاصـي وجبـالٍ تكتنزُ الخمـرةَ في لبنـانْ
وإلى الواقفـةِ هنـاكْ
تنتظـرُ الفـرحَ القادمَ منْ غـربِ المتـوسِّـطِ للدبـلانْ
سأناقـشُ حمـصَ وساعتَـها وكنيسـةَ أُمِّ الزنارْ
يومَ أعـودْ
عنْ لُغةِ الجـنِّ ورائحـةِ البُـنِّ
على ضحكَتِـكِ القنطـارْ
أأعـودْ؟
ويجتمـعُ الجيـرانْ؟
يا صـدرَ عبـيرْ
يا ريحَ النهـدِ ويا قمـرًا في الوعـرِ ويا شـالًا لا يعـرفُ أينَ يطيـرْ
يا أشـهى شَفَـةً بلْ يا أنبلَ ما كتبَ اللّٰهُ على أجوبةِ الأمطـارْ
صُـورًا تحكي وورودًا تمـشي
وبُكـاءَ قطـارْ
منْ ديكِ الجنِّ إلى نهديكِ المشـتعلَـينِ جِـرارْ
لكـنَّ الغيـرةَ تأكلُني
فالناقدُ يعـرفُ أين خَبَـأتُ السرَّ وكيفَ فلقتُ البحرَ وأين وضعتُ عيوني حارستَينِ
وأينَ وأينْ
وأخافُ على كلِّ أقانيمِ الشِـعرِ بقريـتِنا
منْ شاعرةٍ تشبُهُـكِ كثيرًا بالنهدينِ وبالعينَينِ ومنْ أينَ صببْـتِ وبأيِّ يدينْ أُصبـوحـةَ يـومِ الإثنـينْ
ــ النزهةُ و الزهراءُ والوعرُ والدبلانُ: أحياءٌ في مدينةِ حمص
ــ ديكُ الجِنِّ: متنَزَّهٌ في حمص على اسم الشاعر المشهور ديك الجِنِّ
الشاعر حسن علي المرعي
تعليقات
إرسال تعليق