زواج القاصرات «[1]»
تحقيق : د/علوي القاضي .
... ظاهرة زواج القاصرات إنتشرت في الٱونة الأخيرة في المجتمعات الشرقية وبصورة مبالغ فيها وملفتة للنظر
... والظاهرة في مضمونها ممارسة إجتماعية وقانونية تعني زواج الفتيات قبل بلوغهن السن القانونية المحددة للزواج (عادة 18 عاماً) ، وتعد إنتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل
... وهناك عوامل تتحكم في هذه الظاهرة ، ثقافية واقتصادية ، وقانونية ، وتترتب عليها عواقب وخيمة للقاصر صحياً ونفسياً وإجتماعياً
... ومن العوامل الرئيسية المؤدية لزواج القاصرات ، ★ عوامل إقتصادية حيث يدفع الفقر والعوز أرباب الأسر إلى تزويج بناتهن لتخفيف العبء المالي أو الحصول على مهر ، ★ والموروثات الثقافية والإجتماعية ، فبعض العادات والتقاليد المجتمعية تعتبر الزواج المبكر حماية للفتاة أو وسيلة للحفاظ على (شرف) العائلة ، * وقلة الوعي وقلة التعليم ، فـ (انخفاض مستوى التعليم) ، لا سيما لدى الفتيات وأسرهن ، يساهم في إستمرار هذه الظاهرة ، فالثقافة والتعليم يعدا أحد أقوى السبل للحد من زواج الأطفال ، ★ النزاعات والأزمات الإنسانية ، فتزداد معدلات زواج القاصرات بشكل كبير في مناطق النزاع ومخيمات اللاجئين بسبب إنعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة ، ★ علاوة على ضعف القوانين أو عدم تفعيلها ، فقد لوحظ في بعض الحالات أن بعض الثغرات القانونية تسمح بزواج من هم دون السن القانوني بموافقة القاضي أو ولي الأمر ، مما يفتح الباب أمام هذه الممارسة
... وكان لهذا السلوك عواقب وخيمة منها ، ★ مخاطر صحية فالحمل والولادة المبكرين يشكلان خطورة بالغة على صحة وحياة الأم (القاصر) والطفل ، بسبب عدم اكتمال النمو الجسدي للفتاة ، ★ وآثار نفسية وإجتماعية حيث تتعرض القاصرات للعنف الجسدي والنفسي ، والإستغلال ، والحرمان من طفولتهن وفرص التعليم وبناء مستقبلهن واستقلاليتهن ، ★ وحرمانهن من التعليم فغالباً ما يؤدي الزواج المبكر إلى التسرب من المدارس ، مما يحد من فرص الفتيات في الحصول على عمل لائق في المستقبل
... ولمواجهة هذه الظاهرة لابد من نضافر الجهود ووضع الحلول مثل ، ★ سن وتفعيل قوانين رادعة تجرم زواج القاصرات بعقوبات صارمة على المخالفين (المأذونين ، وأولياء الأمور) ، ★ نشر الوعي المجتمعي بإطلاق حملات توعية مكثفة عبر مختلف الوسائل (الإعلام ، الجمعيات الأهلية ، رجال الدين ، دور العبادة ، النوادي ، وبيوت الثقافة) بمخاطر هذه الزيجات ، ★ الإستثمار في تعليم الفتيات ، لضمان إستمرارية تعليم الفتيات وإتاحة الفرص التعليمية في المناطق المحرومة ، ★ التعاون الدولي حيث تعمل منظمات الأمم المتحدة مثل اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئات حقوق الإنسان على المستوى الدولي لمكافحة هذه الظاهرة والضغط على الدول لتعديل قوانينها
... تحياتي ...
تعليقات
إرسال تعليق