..............سلوا العروبةَ.............
.
هوَ العراقُ شموخٌ قاربَ السُحبا
وأشبعَ المجدَ أنهاراً وما نضُبا!
من عهدِ بابلَ ضوءٌ والدُنا عَتمٌ
خطَّ الحضارةَ والتاريخَ والإربا
وسابقَ الدهرَ أزمانا وما تَعِبتْ
ساقاهُ حتّى جَوَادُ الدهرِ فيهِ كبا
ولستُ مادحهُ فيما أقولُ ولا
يوماً أحطتُ بما عن كُنههِ كُتبا
سلوا القصائدَ والأشعارَ كمْ عثرت
وما اسْتطاعت إلى عليائهِ طلبا
سلوا المعاركَ مَن أفنى ضياغِمَها
سلوا القساطلَ مَن في جوفها وثبا
سلوا الشآمَ غداةَ الروعِ هاجَمَها
لولا العراقُ غدتْ يا حسرتي نَهَبا
سلوا العروبةَ مَن أرسى دعائمَها
غيرُ العراقِ وإلّا فاسْالوا العَربا !!
سلوا النجومَ إذا طلّتْ لِمَنْ عشِقتْ
سوى العراقِ فتىً في حُسنهِ احْتجبا
هذا العراقُ صباحٌ مشرقٌ ألِقٌ....
مُذْ أوجدَ الكونَ ربُّ العرشِ ما غرُبا
تُحيطُ فيهِ الرزايا كلُّ نازلةِ..........
لو جاءتِ الطودَ مِن أركانهِ اضْطربا
هوَ الغضنفرُ ما لانتْ عزيمتُهُ....!
ولا اسْتكانَ شِهابٌ يُتعِبُ الشُهبا
إذا تبسّمَ ظلَّ الكونُ في وجلٍ
فكيفَ لوْ شزُرتْ عيناهُ أو غَضِبا؟
عشقتُهُ جنّةً في الأرضِ عابقةَ
خضراءَ تُورِقُ في أغصانها الذهبا
فهل رأيتمْ بلاداً تربُها ذهبٌ...
وصوتُها مِن هزيمٍ حيّرَ الخُطبا؟؟
طالب الفريجي
تعليقات
إرسال تعليق