من يردّ علي

بقلم مقبول عز الدين

كم من مرةٍ بعثتُ رسائلي إلى الهواء

تحمل وجعي فلا يهتزّ ليلٌ ولا يلتفت كون

أتحدّث كثيرًا، لكن صمتي وحده يجيب

أسأل: هل يسمعني أحد

ولا يردّ عليّ إلا صدى يعود إليّ خائبًا.

أرتّق وحدتي بالصبر، وأغسل حزني كي لا يراه أحد،

لكنني منهكة… أتظاهر بالقوة وروحي تنكسر من الداخل.

أحتاج كلمة فقط تقول لي: أنا هنا… لا تخافي.

لكن الطرق مغلقة، والأبواب فقدت مفاتيحها،

والوجوه التي كانت قريبة صارت بعيدة كأن الزمن ابتلعها.

أعود إلى نفسي… أضمّها كغريقٍ يعانق الهواء الأخير،

وأكرر السؤال: من يردّ علي

ولا يصلني إلا صوت خافت في قلبي يقول:

سيأتي أحدٌ يومًا… وإن طال الانتظار.

وإلى أن يأتي ذلك اليوم،

سأظل أكتب،

فالكتابة هي الشيء الوحيد

الذي لم يتركني،

والوحيد الذي يردّ عليّ…

ولو بدمعةٍ أو تنهيدة

أو سطرٍ يئنّ معي في العتمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة