نعيق النوارس
سألني صديقي :
أيُغادرُ البحرُ الضِفَافَ ؟
حملتِ القدمان الركبَ والمَنْحَى مَجهولُ
تَغَيَّرَ الصمتُ؛ و انحرفَ المسيرُ
مرياعٌ ساقَ القطيعَ
أَخذتِ الراعي فاتناتُ الطريق
يمينا ويسارا تَشُدّه هاجرا الرعيل
تَبعثرَ الحشدُ؛ و تَشعبتِ الدروبُ
تسارعتْ عقاربُ الوقت قاضمةً النهار
أسدل الليل الظلام؛ تقاطرَ الإيابُ
عبثٌ تتالى ولا إكتراث
تَعَرَتِ الأودية والسفوح من الإخضرار
تصحرتِ الجبال؛ بانتْ صلعة القمم
قاد السيل الجارف نزيف الأرض
نقله والزبد للبحر الغريقِ بالإختناق
جَوفُ الارضِ لم يشربْ من المطر
الهطلُ دَفقٌ بأعاصير لمحة عابرة
انقبضَ كبدُ البحرِ؛ انكمشَ قلبُه التَعِب
تراجعتْ خُطاه
ارتجفتْ قلوب ساكنيه والعشاقِ
تسارعتِ الزفراتُ
ثَمَّ هذيانٌ في الأعماقِ
مَخْرُ البحرِ رفعَ الإيقاع
هلعٌ نالَ الرُكبانَ
تاقتِ الأرواحُ الهجرانَ
تفككتْ فتحاتُ البراكينِ
دخانٌ يلج دخانًا لا گالدخانِ
أجواءٌ تبدو ممطرة بوهج نارٍ بلا رعدٍ
تَحَسَسْ رأسُك يا إنسان
كاظم احمد احمد-سورية
تعليقات
إرسال تعليق