بداخلي هجماتٌ متفرقة من عدة أفكار، كل فكرة مختلفة عن الأخرى، تجمعت في مكانٍ واحد كي تنال مني وتتركني وحيدًا للاختيار.


يَهاجُمُنَني كلُّهُنَّ..

تلك تودّ لو أن تصفعني لفعلتي السابقة،

وتلك انفضّت مني وانهارت ملقاةً في الأسفل،

وتلك قد يئست مني إلى حدّ الاندثار،

وهناك من تودّ لو أن تخرج متحررةً من عقلي، لتنال عقلًا آخر يحتويها ويقدّرها بتنفيذها.


وكل ذلك دار في رأسي، وأنا ظللتُ صامتًا وبداخلي دائرةُ هجومٍ لا مفرَّ منها. لا أتحرك، وكأنني عبارة عن كرةٍ هادئة واقفة مكانها، بينما كل الحركة بداخلي، وكأنني من الداخل كرةٌ يلعب بها فريقٌ كامل، فيركلونها في كل الاتجاهات.

لا أريد أن أخسر فكرةً منهنّ، فهنّ جزءٌ مني ولا خلافَ في ذلك، لكن كي أُرضي كلَّ واحدةٍ منهنّ عليَّ أن أدفع جزءًا كبيرًا من عمري، ولن أحقق شيئًا غير أني عافرتُ لبقائهن، مع أنني وددتُ لو أن يخرجنَ من داخلي، لعلّي أرتاح منهن!


ـ تسنيم رضا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة