في وداع الحب

بقلم انغام الهادي

أُعلِنُ الهَجرَ لِمن يَملِكُ القَلبَ

وَيَملَأُ الدُجى بِالشَوقِ وَالوَجى

كُنتُ أُكابرُ في الهَوى وَأُجاهِلُ

وَالحُبُّ يَغلِبُني بِلا حَرَجِ

حَطَّمَ الأَحلامَ صَبرِي وَاِنثَنى

عَصَفت بِالكَأسِ أَمواجُ المُهجِ

لا تَشكُري يَومَ الغَرامِ فَإِنَّهُ

يَومُ الغُرورِ بِلا نَدَمٍ يُرتَجى

أَعلَمَ الأَحبابَ أَنّي سائِفٌ

طُرُقَ الفِراقِ بِلا وَجهٍ يَلجِ

لا تَنتَظري مِنّي رُجوعًا وَلَن

يَعودَ قَلبي لِعُذرِكِ البَلجِ

سَأظَلُّ أَرسُمُ في الوَرى صورةً

لِلحُبِّ تَشهَدُ بِالوَفاءِ المُرتَجى

وَلَكِنَّها ذِكرى وَعِبرةُ مَن تَأَمَّل

في أَثرِ الحُبِّ مِن بَعدِ الحَجَرِ

هكذا أَعلنتُ الهَجرَ مُرَّةً

لَعَلَّ فيهِ لِقَلبِكِ مُنعَرَجِ

أَبدًا لَن أَعودَ لِلوَصْلِ الَّذي

مَنَحَ الشَقاءَ لِقَلبِيَ المُنهَجِ

قَد كُنتُ أَطلُبُ وَصلَكِ ظَنًّا

بِأنَّهُ يُبعِدُ عَنّي الضَجَرِ

وَالآنَ أَعلَنها بِصَوتٍ عالٍ

هَذا الفِراقُ لِقَلبٍ قَد سَئِم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة