القدوة. والقيمة
((لا فرق بين الرجل والمرأة
في المنطوق القرآني))
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
* س//هل نستطيع أن نفصل في الحاجة الى القدوة بين المرأة والرجل ؟
س//وهل تجاوز الرجل مسالة الحاجة إلى القدوة حتى تقدم المرأة كإنسان يركض وراء هذه الحاجة ؟
س//وهل نحن في كل مايعيشه إنسان ما من غني في الفكر او الحركة او في كل عناصر الشخصية هل نستطيع ان نفصل بين هذا الإنسان وبين الانسان الاخر ليكون نموجا لفريق دون أن يكون نموجا لفريق آخر ايضا ؟
*ان المرأة عندما تختزن حيوية الفكرة الكبيرة في داخل شخصيتها فانها لا تنطلق من خلال شخصيتها كامرأة ولكن من خلال شخصيتها كإنسان تحمل بعض العناصر التي تميزها عن الانسان الآخر الرجل ولكنها تشترك معه في القاعدة العامة التي تنتج الفكر وتنتج الحركة ٠
*ان المراة النموذج هي الانسان النموذج الذي يمثل قدوة للرجل والمراة على السواء والرجل النموذج هو الانسان النموذج الذي يمثل القدوة للرجل والمراة على السواء٠
* لأننا نجد ان المسالة التي تفرض نفسها علينا في كل واقعنا الفكري الذي يبحث عن ارض ينغرس فيها او عن انسان يتجسد فيه او عن افق ينطلق معه هي ان الرجل والمراة سواء في الحاجة الى ذلك٠
((في المنظور القراني))
لافرق بين الرجل والمرأة
+++++++++++++++++++
وانطلاقا مما تقدم نلاحظ ان القران الكريم الذي رسم الخطوط الاسلامية العامة عندما تحدث عن المسؤوليات العامة لم يتحدث عن رجل فقط وانما تحدث عن رجل وامراة وعن المؤمن والمؤمنة.
كما قال تعالى في محكم التنزيل:((وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنࣲ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلࣰا مُّبِینࣰا))الاحزاب اية ٣٦
*فالمؤمن الى جانب المؤمنة يتحركان في مسؤوليتهما امام الله لتنفيذ تعاليمه ووصايا نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم واوامره ونواهيه وهكذا عندما تحدث عن جهد الخير في الرجل وجهد الخير في المراة فانه خاطبهما معا كما في قوله تعالى وقوله الحق((فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّی لَاۤ أُضِیعُ عَمَلَ عَـٰمِلࣲ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضࣲۖ فَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ وَأُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِمۡ وَأُوذُوا۟ فِی سَبِیلِی وَقَـٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَیِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ ثَوَابࣰا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ))ال عمران ١٩٥
* فالعمل لا يتميز فيه الرجل مع المراة بل ربما كان عمل المراة اغنى واسمى وأعمق واكثر امتدادا في الحياة من المستوى الذي عند بعض نماذج الرجال٠
* ولو تجاوزنا المسؤوليات والخطوط العامة الى التفاصيل لوجدنا ان القران الكريم لايفرق بين الرجل والمرأة في كل التفاصيل الإسلامية التي تتمحور حول عناوين الخير والعمل الصالح وعناوين الفضائل فنحن نقرأ مثلا في سورة الأحزاب عن النتائج الاخروية لدى الرجل والمراة وكما جاء في بحث السيد العلامة حسين فضل الله يستشهد بهذه الاية الكريمة ((إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِینَ وَٱلۡمُسۡلِمَـٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰبِرَ ٰتِ وَٱلۡخَـٰشِعِینَ وَٱلۡخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِینَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰۤىِٕمِینَ وَٱلصَّـٰۤىِٕمَـٰتِ وَٱلۡحَـٰفِظِینَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّ ٰكِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا وَٱلذَّ ٰكِرَ ٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیمࣰا))الاحزاب اية ٣٥
*من هذا نستنتج اذا ليس هناك فرق في حركة القيمة ؛ قيمة العقيدة وقيمة العمل الصالح وقيمة الموقف والموقع بين الرجل والمرأة لان انسانيتهما معا هي التي تستطيع أن تغني الحياة بالاسلام والايمان والصدق والقنوت والصبر والصيام وذكر الله تعالى والعفة وما الى ذلك من المعاني والفضائل السامية٠
السيد جعفر طاهر العميدي
تعليقات
إرسال تعليق