خلف بحر الكثبان
كلما طاوع الرزايا سلاح
سفكت من دمي فكلي جراح
و استزادت مني كوحش البراري
فكأني لهن وحدي المباح
لم أجد كالرحيل درب نجاة
و السرى لو ترى علي وشاح
خلف بحر الكثبان أهوى حبيبا
ما لنفسي من دونه مستراح
ليلي الصمت و الهواجس حتى
يرد الأفق طيفه الوضاح
أيها الليل صرت لي خير خل
تشهد البيد كلها و البطاح
يعشق البدر حلة ترتديها
فهو ساع في رحبها سواح
كيف من دونها سيبدو أميرا
ذا بهاء فيه العلى و السماح ؟
صادق أنت واضح و جميل
مثل ذا تعشق النجوم الملاح
هن مثلي في الوجد:نأي و شوق
و احتراق و لوعة و كفاح
يتلهفن للقا كل يوم
مطلق في الهوى لهن السراح
يتنافسن في هواك و تخفي
في دجاك الغرام و هو صراح !
لم لا تعلن الغرام جهارا.. ؟
أنت وعد له و كأس و راح
لك عهدي أن صاحبين سنبقى
لو مضى النجم...للنهار رواح..
و تعود الصحراء عالم سحر
نتناجى ما دربنا يينداح
هكذا ينشر القصيد شراعا
لا أنا شاعر و لا ملاح..
راحل مقصدي مضارب حب
من سنا وجهه يطل الصباح
عبد الكريم ص. يوسف
تعليقات
إرسال تعليق