جبر الخواطر


جبر الخواطر هو من أنبل وأعظم وأرقى وأسمى الأخلاق الإسلاميه، فهو يدل على نقاء النفس وطهرها، وصفائها، وطيبة قلب لا حدود له،  وسلامة صدر، ورجاحة عقل، وسلامة نموه، فإذا قمت بجبر أي قلب مكسور، ونفس مزقها الألم، والقهر،  وجسم أرهق من الحزن والبكاء، والتعب تكون قد قمت بعمل  عظيم تجزى عليه أحسن الجزاء، وكسبت بذلك رضا ربك ورضا نفسك، فكأنما قمت بإنقاذ روح كادت تتلاشى من الحزن والالم الذي تعيشه، لانه عندما يتعرض أي إنسان لخيبة أمل وخصوصا إن كانت من شخص يعتبره عزيزا عليه وحياته وإن لم يكن  هو الحياة نفسه فأكيد يصبه كمن نزلت عليه صاعقة من السماء حطمته كليا، فهنا ك مالم يستطع تحملها فينهي حياته ويلجأ الى الإنتحار لانه يحسب أنه لا حياة له بعد الذي فقد وهناك من يعيش ميتا وهو على قيد الحياة،  وهذا أصعب من الموت نفسه، فلهذا قلنا ان جبر الخواطر من أعظم الأعمال التي يقوم بها المرء لأنه من خلاله ينتشل اليائس من ضياعه والحالة المأسفة التي يحياها، ويزرع فيه الامل من جديد ويشعره بأن الحياة لا تزال ممكنه رغم قسوتها ومرارتها وشيئا فشيئا يسترد ثقته بنفسه ويستمر في العيش بطريقة عاديه ولا ينسى طبعا الفضل فيمن ساعده بذلك، ويمتن له طول حياته، فالإنسان منا مهما ظن نفسه انه قوي ويمكنه العيش بمفرده دون مساعدة الاخرين يكون مخطئا في تصوره، فالحياة غير آمنة لأنه في أية لحظة نحن معرضون للإحباط والسقوط،  والتعرض لأي خيبة لم نكن نتوقعها فلذا عليناأن نتواضع ولا نتكبر ونعامل الناس بحس أخلاقنا  ومدّ العون لأي شخص هو بحاجة للعون ونحسن في كلامنا فالكلمة الطيبه تكون لنا جواز مرور لكل القلوب واذا عاشرنا الناس بالطيب والإحترام والصدق والامانه اكيد نكسب قلوبهم ولن يتخلى عنا احد اذا نحن كنا يوما بحاجتهم فالدنيا أخي القارئ غير آمنه فيوم لك ويوم عليك فلا نغتر ولا نتكبر، فمن كان جابرا للخواطر  حتى ولو بكلمة طيبه جبر الله بخاطره في الدنيا وفي الآخرة فيبقى دائما أثرها عظيم لذا لا نيأس إذا تعثرت أقدامنا، أو سقطنا في أي حفرة، واسعة فسوف نخرج منها وأنحن  أكثر تماسكا وقوة، لأننا كناّ في يوم جابرين و لم نتخلى عن من كان بحاجة إلينا. 


بقلمي  عقيله بلقاسم بعبوش

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة