امتلكت فؤادي

بقلم: مها السحمراني


امتلكتَ فؤادي

قبل أن يُحاكَ الزمانُ

من طيفٍ وظلالٍ

فسكنتُ أصدافكَ

أحملك بين شظايا الشفق

وأقمارِ الوجدِ المسحورةِ


كأسطورةٍ تنسابُ 

على نورٍ خجولٍ

يتوارى في المآقي

أغزلُ من رمادِ

 الفقدِ نبوءتكَ

أحاكي صمتك بلغةٍ

 لا تفكُّها إلا 

الأرواح المتوهجة

كل نبضة قلب توقظ

  حروف السر في

 نسغ الوجود المؤجَّل


تنساب في الدروب

 الخفية، حيث تذوب

 الخطوط بين

 الوجود والعدم

وكل جذوري تفتقدك

 كما يفتقد الليل

 انعكاس نفسه

أتوقُ إليكَ كنبضٍ

يتسللُ في دهاليز الانتظار

فتذوبُ أنفاسي في 

فضاء عشقٍ لم يولد بعدُ


ويصبحُ السرُّ لغةً

تهمس بها الروحُ للروح

أحتضنك في مرايا

 الأكوان المتداخلةِ

أعيدُ ترتيبَ الأصدافِ 

لتصبح لنا وحدنا

هنا يصبحُ الاشتياق 

حجرًا مُضاءً

وهنا يصبحُ الحب 

لغزًا أبديًا

لا يفتحه إلا 

قلبُ الخالدين


أخطو في متاهاتكَ

أرتدي الظلالَ جناحًا

أمسحُ الغبارَ عن 

الأساطير المنسية

وأجعلُ من كل 

رمشةٍ لك نافذةً 


إلى سراديب القلبِ

حيثُ يتنفس العشقُ 

نَفَسًا جديدًا يهمي 

من شرايين الزمن

أعيدُ صياغة النجوم

 على جفون الليل


وأبعثرُ صمتَ الأكوان

لتصبحَ قصيدتنا

 مرآةً بلا حدود


كل شعورٍ فيك يفتحُ 

بابًا لم أكن أعرفه

وكل لحظةِ انتظارٍ

 تصبح مفتاحًا لعالمٍ 

لا يولد إلا بيننا

فتذوبُ الأكوان 


في أهدابنا

ويصبح الفقدُ لحناً 

يرقص في الظلال

وحبنا رمزٌ لا 

يُسجَّل على الجداول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة