غرائب وعجائب الأدباء والشعراء«[6]»
نقد وتحليل : د/علوي القاضي .
... حياة الأدباء والشعراء ملأى بالمواقف والطرائف والنوادر والعجائب والغرائب ، ★ قول (أبي العتاهية) عن الحياة في القصور للخليفة الرشيد ، ★ ومزاح الشاعر مع زوجته التي ردت عليه بكلام ذكي ، ★ وبعض الألغاز التي طُرحت على العلماء وكيف أجابوا عليها بشكل طريف ، ★ ووجود مهرجين في بلاط الخلفاء لإضفاء جو من الفكاهة ، كما في قصة (ابن أبي مريم) مع الخليفة (الرشيد)
... وهناك العديد من الطرائف في حياة الشعراء والأدباء ، مثلا ، ★ (أبو العتاهية والخليفة الرشيد) ، عندما سأل الخليفة هارون الرشيد أبا العتاهية عن وصف حالهم ، أجاب الشاعر بذكاء ، (عش ما بدا لك آمناً في ظل شاهقة القصور) ، ثم توقف ، فقال له الرشيد ، (أحسنت ، ثم ماذا ؟!) ، فأكمل أبو العتاهية ، (يسعى إليك بما اشتـ.....) ، ★ مزاح شاعر مع زوجته ، قال ، (لقد خلقكن الله جميلات ، لكنكن ناقصات عقل) ، ردت عليه الزوجة بذكاء وحكمة ، (خلقنا الله جميلات لتحبّونا ، وخلقنا ناقصات عقل لنحبّكم !)
... ومن طرائف اللغة ، قال الحكماء ، (القلوب أوعية الأسرار ، والشفاه أقفالها ، والألسن مفاتيحها ، فليحفظ كلٌّ منكم مفاتيح سرِّه ، ★ وقال بعض الفصحاء ، (ما لم تغيبه الأضالع ، فهو مكشوف ضائع)
... وتتضمن المواقف العجيبة في حياة الأدباء والشعراء قصصًا مؤثرة ، مثل ★ (المتنبي) الذي قُتل بسبب هجائه لصعاليك الطريق فقد لقي حتفه على يد (ضبة بن يزيد الأسدي) ، ★ و (بشار بن برد) الذي تعرض للجلد حتى الموت بسبب هجائه للخليفة المهدي بشار بن برد ووزيره ، ★ ، بينما واجه بعض الأدباء مثل (إميلي ديكنسون) العزلة الشديدة رغم إبداعهم ، ★ وعاش آخرون تجارب شخصية غريبة كقصة (جوته) الذي عشق فتاة في السابعة عشرة من عمرها وهو في سن الثالثة والسبعين ، ★ و (طرفه بن العبد) الذي هجا ملك الحيرة فغدر به وقُتل ، ★ و (أعشى همدان) الذي هجا الحجاج فقتله ، ★ و (ابن الرومي) الذي قُتل خوفًا من سلاطة لسانه
... وهناك مواقف غريبة وفكاهية ، ★ حينما دخل (المتنبي) في نقاش مع شاعر مصري حول حرف جرّ ، وكان الشاعر المصري على حق، إلا أن المتنبي أصر على موقفه لإحراجه أمام الأمير ، ★ ومناظرة (جرير والفرزدق والأخطل) في مجلس (عبد الملك بن مروان) ، الذي أقنع كل شاعر بالفوزٍ بنثر بيت مدح ذاتي ، ★ حكاية (المتنبي مع سيبويه) حينما استفسر المتنبي من سيبويه عن صحة بيت من شعره ، فأخطأ الأخير بالرد بالخطأ ووضع الفعل (أطرب) في حالة الرفع بدلًا من النصب
... ولا ننسى ماكان بين (المازني وطه حسين) فعلى الرغم من أن طه حسين ذو قيمة في عصره ، إلا أن المازني اتهمه بالهجوم على عاهة العرج الذي كان يعاني منها
... وهناك مواقف تدل على عزلة ونبذ الأدباء والشعراء ، ★ (إميلي ديكنسون) عانت من العزلة في حياتها ، فلم تنشر سوى سبع قصائد وباسم مستعار ، ★ (عمر بن أبي ربيعة) وصف الشاعر (جرير) شعره بأن له موقعاً خاصاً في القلوب ، حتى أن بعض النساء كنّ يخشين من قراءة أشعاره
... وهناك من المواقف العجيبة والطرائف في حياة الأدباء والشعراء ، والتي تكشف عن جوانب غير مألوفة في شخصياتهم ، ★ فـ (المتنبي والجمل الأجرب) كان المتنبي والفرزدق في مجلس سيف الدولة الحمداني ، ومعه كيس فيه خمسمائة دينار ، وقال لهم ، (ليقل كل منكم بيتاً في مدح نفسه ، فأيكم غلب فله الكيس) فقال الفرزدق :
أنا القطران والشعراء جربى *** وفي القطران للجربى شفاء
.. فقال المتنبي بيتاً صعباً للغاية ، لا يسهل على أحد أن يفهمه ، مما يدل على غرور المتنبي الشديد وإعجابه بنفسه
... تحياتي ...
تعليقات
إرسال تعليق