نشيدُ الأحرارِ
شعر حسن أحمد الفلاح
أنتَ الذّي غنّى إلى المجدِ الذي
ينمو على أكفانِهِ لحنُ المروءةِ
والسّلامْ
وهنا على فجرٍ لحيفا نعصرُ
الليمونَ في خصرِ الظّلامْ
لغتي هنا سرٌّ يحدّثُنا بها
نورٌ منَ الأقمارِ يحبسُهُ الكلامْ
فجرٌ عروبيٌّ يحاكي العشقَ
في يافا على شطءٍ تحنّيهِ
الحجارةُ والإدامْ
وعلى حصونٍ للمدى
في سورِ عكّا نلتقي في العودةِ
الكبرى على جسرِ العبورِ إلى
بلادي في حصارٍ او حطامْ
وأنا هنا عندَ الرّوابي ألتقي
مع فجرِنا المدميّ في القدسِ
التي تحيي العواصمَ في زحامٍ
وانقسامْ
تحيي فضاءَ النّورِ من قمرِ الورى
لتعيدَ ترتيبَ الأماني في ندى
الأشواقِ من وهمِ التّجافي
والخصامْ
وهنا على أرضِ الخليلِ سلامُنا
نورٌ لوجهِ اللهِ في صخبٍ
منَ الإعصارِ تزجيهِ العواصفُ
في سديمٍ أو هزامْ
نفسُ الجليلِ على مدانا ثورةٌ
في حجرةِ الإعصارِ من روحِ
المخيّمِ في رداءِ النّورِ من رمقِ
النّوارسِ في سيوفٍ من
فولاذٍ أو صِرامْ
في حجرةِ الأنوارِ في صفد التي
تحيي تغاريداً لفينيقَ العروبةِ
في المدى
وأنا هنا أحكي نشيداً
في مدانا للمنافي والخيامْ
من فوهةِ البارودِ أحكي للمدائنِ
قصّةً أخرى لفجرِ اللهِ
في مددِ الأماني
في سلامٍ وانتقامْ
فأنا هنا فجرٌ يغنّي للجحيمِ
على رصيفِ الموتِ
من عقمِ النوائبِ في رمادِ
الكونِ من جمرِ البراكينِ التي
تحكي إلى أمجادِنا من نورِ
غزّةَ لحننا الأبديّ في حممِ
العواصفِ والنّوازلِ والقيامْ
وهنا تنادينا بلادُ العربِ
في بوقِ القيامةِ كلّما عصَفَتْ
بنا الأهوالُ من صخبٍ
يردُّ الموتِ عن سحبِ البوادي
في سرابٍ يرتدي ثوبَ العروبةِ
في هديلِ العشقِ من شغفِ
الحباري والحمامْ
قمرٌ يبادلُنا النّوى
والنّورُ في أرضي سلامٌ يحملُ
الأقمارَ مع حبلِ انتصاري
في ضبابٍ لن ينامْ
وأنا وقفْتُ على زفيرٍ من
صدى الرّيحِ التي تحيي
العواصفَ في نسيمِ الرّوحِ
من عرقِ الشّآمْ
وأنا سأكتبُ من حروفِ المجدِ
أسرارَ المنافي في حصارٍ
يرتدي سحبَ انتصاري في
خفاءِ العشقِ عن رمقِ المنافي
في احتضارِ الظّلِّ من صخبِ
الرّواسي في صفاءٍ أو ظلامْ
وهنا وقفْتُ على قلائدِ عشقِنا
من فجرِ غزّةَ أستضيءُ الكونَ
من حبقِ النّجومْ
وانا هنا سرٌّ يمزّقُ صورةَ
الجلادِ من هولِ المنايا في
رياحٍ من سدومْ
عشقي هنا سلمٌ لوجهِ
العاكفينَ على جسورِ الحقِّ
من عسَفِ العوادي والخصومْ
قتلوا صغاري في سفودٍ النّفطِ
من وهمٍ تجلّدَ في رمادِ
الفجرِ والجذرِ القديمْ
وهنا يباغتُنا سلامٌ في أخاديدِ
الثّرى من تربةِ الأرضِ التي
تحيي المنايا في لظى الأشواقِ
من هولِ القيامةِ في سعيرٍ
من جحيمْ
وأنا أرى الأهوالَ في ليلِ
المنافي والمجازرِ والغروبْ
يا غيرةَ اللهِ التي تأتي إلى
أرضي سحاباً من طيورٍ ترتدي
سيفَ انتصاري في الحروبْ
وهنا أبابيلُ المنايا ترتدي درعَ
لغزّةَ في احتدامِ الحربِ في
أرضي هنا
والفجرُ نورُ اللهِ يحكي للمدى
قصصَ النّوازلِ والكروبْ
كم مرّةِ صاخَتْ لنا الأسماعُ من
سِفْرِ العواصفِ في جحيمٍ ينتمي
للنّصرِ في واحٍ منَ التّطبيعِ يركمُهُ
جهادي في رصيفِ الموتِ من نفسِ
لعلمِ اللهِ من نورِ الشّهادةِ والغيوبْ
وهنا تعانقُنا شعوبُ الكونِ
في أرضي هنا
وعلى فضاءِ الأرضِ ترتعدُ الدّروبْ
وأنا هنا أحيا على شغفِ النّدى
كي أحتمي في فجرِ غزّةَ من خضابِ
النّارِ في درءِ الخطوبْ
وأنا هنا رمقُ النّوازلِ في احتدامِ
العشقِ من زبدِ الثّرى
أهدي إلى أرضي سلامَ العاشقينَ
إلى روابي الفجرِ من عرقِ التّرابْ
أهدي سلاماً للغيابْ
من نورِ غزّةَ في سحابٍ أو حرابْ
وهنا نغسّلُ من دمِ الأطفالِ
أغصانَ اليبابْ
نارٌ هنا من عشقِ غزّةَ ترتدي
شهباً منَ الأهوالِ تعصفُها الرّعودْ
نارٌ تحنّي من دمي جسدَ العروبةِ
في البوادي والجرودْ
وتظلُّ تهدي للمدى سيفاً لخالدَ
من ربا اليرموك كي تحيي النّجودْ
وهنا ينادينا رسولُ اللهِ في يومِ
الوقيعةِ في حرابٍ من سفودْ
نصرٌ لغزّةَ قادمٌ في ليلةٍ تحيي
الوجودَ منَ الوجودْ
وهنا سيبقى في مدادِ العشقِ
نورُ اللهِ من فجرِ الحقيقةِ
والصّمودْ
وهنا أرى في الشّامِ نوراً
يرتدي من فيضِ ذي قارٍ حمائمَ
عشقِنا في ذروةِ الأقدارِ من رمقِ
البواشقِ مع شواهينِ العروبةِ
والحشودْ
وأنا هنا في الشّامِ أحملُ رايتي
الخضراءَ كي أحمي بلادِي من
قيودٍ أو سفودٍ
وانا أمدُّ الآنَ من لغتي القديمةِ
حبلَنا الأبدي كي نحيي مدارَ
العشقِ من سقمِ الوعودْ
بلفورُ مات ولم يمت شعبي هنا
وعلى ربا الإعصارِ تنكسرُ السّلالُ
والقيودْ
وأنا هنا في الشّامِ نصرُ اللهِ في
مجدٍ تحنّى من دماءِ الأقحوانْ
مجدٌ هنا يهدي إلى القدسِ
سلاماً من ربا الأوطانِ
في أرضي هنا
وعلى ترابِ الشّامِ في أرضي
يمدُّ الفجرُ أروقةَ الجنانْ
من سيفِ خالدَ ها هنا
يأتي انتصارُ الحقِّ في عقمِ
العروبةِ في الرّدى
وأنا هنا في ثورةِ الشّامِ التي
تحيا على عنقِ العروبةِ من
رحيقِ السّنديانْ
أحيا وتحيا أمّتي من غفوةِ
الموتِ الحقيقِ على سرابٍ
أو هوانْ
أحيا وترسمُ في المدى
من صبرِنا الأزليِّ في عبقِ الثّرى
سرّاً على ذرا قاسيونَ تفضيهِ
الحدائقُ والجنانْ
سرّاً لنورِ اللهِ من عبقِ المرايا
كي نرى في ذروةِ الحرمون
اسماًيحتمي في ظلّهِ فجرُ
العروبةِ والمنانْ
وأنا هنا في غزّةَ الأقمار تحيا
في مدانا كلّما نزفّتْ جذورُ
الأرضِ من جرحِ الزّمانْ
صمتٌ عروبيٌّ يغسّلُهُ صمودي
في ربا الشّامِ التي تحيا على قمرٍ
منَ الأهوالِ تحملُهُ أبابيلٌ من الأنوارِ
في عشقي الذي يحمي مدادِ الكونِ
من جمرِ القواصمِ والرّدى
وأرى على أرضٍ تعانقُنا هنا
سرّاً لصنعاءَ التي تحمي سراجَ
القدسِ في سيفِ العروبةِ واليمانْ
وعلى ربا صنعاءَ يحتدمُ النّزالْ
وأنا هنا أحكي إلى اليمن الغريدِ
قصائدي في ليلةِ العشقِ المحنّى
من دمي
وأرى نوارسَنا هنا تحيا على أرضِ
العروبةِ في رثاءِ الموتِ من عقمِ
المدائنِ والعواصمِ والخبالْ
وأنا سأحملُ من شعابِ الأرضِ
أسرارَ العروبةِ ها هنا
كي أرتدي شعبَ اليمانِي والنّدى
وأنا هنا أروي إلى شعبي قصائدَ
عشقِنا من صلبِ غزّةَ ها هنا
وعلى رداءِ الحقِّ يحتبسُ المحالْ
د٠حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق