ولادة وحياة
إذا ما الليلُ عسَعسَ في الظَّلامِ
يذكِّرُنا بأنَّ لهُ صَباحا
إذا ما اشتدَّ فينا الحَبلُ شَنقاً
وقرَّرَ موتَنا ازدَدنا صِياحا
نُساق إلى حياضِ الموتِ قَسراً
وكم يجتاحُنا الموتُ اجتياحاً
ورَغم قَسَاوة الأيامِ فينا
سلكنا دربَ عزتنا كفاحا
يرانا الموتُ في وَضع عُجابٍ
وأنَّا في الدُّنى نَهوى المُزاحا
فيغمضُ عينَهُ عمَّا فعلنا
ويَسدلُ فوقَ بلوانا وِشاحا
فيَزهو رَوضُنا من بعدِ يبسٍ
وينشرُ في مَرابعِنا الأقاحا
وإنَّ البدرَ يخجلُ إن رآنا
ونورُ جباهِنا في الكونِ لاحا
ويبقى في تودُّدِهِ إلينا
ويمضي ليلهُ يَرجُ السَّماحا
وكلُّ النَّاسِ قد بخِلو عَلينا
وما كانَ الطعامُ لنا مُتاحا
وهُم قد شرَّدونا بكلِّ أرضٍ
وأمسى فعلُهم فينا مُباحا
فكم من قريةٍ قد دمَّروها
وهُم قد عمقوا فينا الجِراحا
وُلدنا من جديدٍ وانتصَرنا
نعمِّرُ في روابينا المَراحا
فامسى نصرنا عزَّاً وفخراً
وشعبي من أذى الظلم استراحَ
وأقصينا طغاة الحكم عنَّا
فذاقَ الشعبُ فرحاً وانشراحا
أمل أحمد مرجان
تعليقات
إرسال تعليق