لا شيءَ هناكَ
شعر حسن أحمد الفلاح
أخرجْ إلى وجهِ الحقيقةِ
كي أراكَ على صعيدٍ في العراءْ
أخرجْ فإنَّ الليلَ مقبرةُ المساءْ
وأنا هنا أحيا على جرحٍ عميقٍ
من جدارِ الفصلِ في سقمٍ وماءْ
لا شيءَ يحرسني هناكَ على
سرابٍ في المدى
فأنا جحيمٌ يحرقُ الأسماءَ
في ظلٍّ بعيدٍ عن روابي القدسِ
من عبثٍ حريدٍ يزجرُ الأقمارَ
عن سحبِ المنافي في
سناءٍ أو فضاءٍ
أخرجْ إلى لبنانَ كي تحيا على
نفسِ الحدودِ على ربانا
كلّما رشفَتْ لنا الأوطانُ
من مطرٍ يذوبُ الثّلجُ فيهِ
على سراجٍ من خيوطِ
النّورِ في رمدِ المنافي في
أماني الفجرِ من سرٍّ تجلّتْ
في ثباتِ العشقِ من أنوارِهِ
في ثورةِ العشّاقِ أقمارُ
السّماءْ
وهنا على أنوارِ غزّةَ نهتدي
للفجرِ مع عرقِ الشّهادةِ
من طهورِ الأنبياءْ
للقدسِ في رأسِ العروبةِ من
ربا المجدِ الذي ينمو على عشبِ
المهاجرِ في جفاءٍ أو لقاءْ
الشّامُ تحيا في دمي عشقاً
يمسّدُهُ خلودُ الشّمسِ من رمقِ
الحقيقةِ في جلالٍ وانحناءْ
الشّامُ في دمنا سلامٌ ينتمي
للنّورِ من سيفٍ لخالدَ في ربا
اليرموك والحقّ المقدّسِ
فوقَ أفياءِ الرّواسي
في فضاءٍ أو صفاءْ
شامي هنا سرُّ الحكايةِ في
انتصارِ الثّورةِ الخضراءَ
من نجمِ الثّوابتِ والفداءْ
وأنا هنا يأتي إلينا النّورُ
من نَفَسِ الحنينِ إلى ترابِ
الأرضِ من صخبِ العواصفِ
في يقينِ العشقِ من فجرٍ
يعانقُهُ الصّدى
في رحلةٍ أبديّةٍ فوقَ النّوازلِ
في روابي القدسِ من عرقِ
البنفسجِ في فناءٍ أو بقاءْ
وهنا يراودُنا ضجيجُ العابرينَ
إلى ربا الأقصى على سحبِ
المنافي في مدادِ الفجرِ من ظلِّ
يضيءُ الوقتَ من حبقِ العروبةِ
في سناءٍ أو فداءْ
وهنا أرى فجرَ المدائنِ في دمي
عبقاً يمدُّ الرّيحَ من شغفِ الحنينْ
والأرضُ تحيا في ظلالِ العشقِ
في وطني المحنّى من حليبِ
الوقتِ في سحبٍ منَ الأوجاعِ
يوقظها الأنينْ
وهناكَ تحيا الضّفّةُ الخضراءُ
في رمدِ الرّزايا والمصائبِ
في رداءٍ يحملُ الجرحَ القديمَ
إلى ترابِ العاشقينْ
أخرجْ إلى وهمِ التّفاوضِ
كي ترى الأوهامَ يحرقُها سحابٌ
من روابي النّورِ في قمرٍ لهاشمَ
من سرابٍ أو سديمْ
وأرى هنا موتاً قديمْ
في سرّهِ تحيا المنافي
في خضمِّ للنّدى
وعلى قفارِ الأرضِ تحبسُنا
الحجارةُ والأديمْ
وهنا أرى في واحةِ الأقمارِ
سلماً ينتمي للموتِ في نفسِ
المنافي من رمادٍ أو جحيمْ
وهنا على أرضي يروادُنا
سفاحُ الغدرِ في زخمِ
المنافي والرّدى
وعناقُ شعبي صورةٌ للطّهرِ
من نفسِ الحميمْ
أخرجْ إلى قممٍ تآكلَها سرابٌ من
سفاحِ العهرِ في زمنِ
التّفاوضِ في نزيفٍ من
شموسِ الأرضِ يركمُها
شهابُ الموتِ من حممِ
البراكينِ التي تهوي على
قممٍ التّجافي والوجومْ
وهنا على جسرِ الكرامةِ
نرتدي من درعِ غزّةَ جمرَةً
للفجرِ من وهجَ المنايا
والخصومْ
وأنا أرى في الوهمِ من سِفرِ
المنايا صورةً في صفحةِ
التّلمودِ يهجيها النّدى
فالموتُ فيها شرعةُ
الفاشستِ في نزفِ تقدّدُهُ
أسافينٌ منَ الأحقادِ يرويها
سلامٌ من دماءٍ تغسلُ الإذلالَ
عن وطني المحنّى من رحيقِ
المجدِ في زمنٍ كتومْ
وأنا أرى شامَ العروبةِ
واحةً كبرى يضمّّ جراحُها
دمَنا المحنّى من لعابِ القدسِ
في زمنِ الوجومْ
اللهُ يحمي وردةَ الشّامِ التي
تحكي إلى الأحرارِ أسرارَ
الخفايا من شفيفِ العشقِ
في زمنِ الأماني والحسومْ
وأنا هنا في الشّامِ أحيا
في ربا قاسيونَ
كي أروي القصائدَ من فضاءِ
النّورِ في عتمِ الأزقّةِ والسّجّونْ
وأنا هنا عشقي يحدُّ النّورَ في
وطني المعمّدِ من دماء
العاشقين على ذرا الأقصى هنا
والنّورُ في وطني شغافُ العشقِ
من فجرِ المرايا في سحابٍ
لن يدومْ
وهنا أرى أرضَ الشآمِ
على أمانينا هنا
قمرَ الوجودِ على جناحِ
العشقِ يرويهِ إلى الأحرارِ في
فجري هنا جذرُ الجهادِ
على صفيحٍ المجدِ
من إرثٍ تحنّيهِ شموسُ
الكونِ من عرقِ المجرّةِ
في سدادِ العشقِ من رمدِ
الكواكبِ والنّجومْ
وأنا أرى الأحرارَ في سرِّ
المنايا ها هنا شمسَ الأماني
من ندى العشّاقِ في حبقِ
التّآخي والمدى
وأرى هنا إعصارَنا الشّاميِّ
يأتي من شمالٍ في الدّجى
كي يلقى في أرضي هنا
نفساً منَ الأنوارِ تحييهِ
العواصفِ في وهادٍ أو
نجودٍ أو جرودٍ أو سمومْ
الشّامُ بحرٌ في مدانا
ترتدي درعاً منَ الأقمارِ
تحييهِ أبابيلُ القيامةِ
في ضبابٍ أو سديمْ
بحرٌ هنا قمرٌ هناكَ على ترابِ
الشّامِ في شمسِ انتصارِي
في فضاءِ العشقِ من زخمِ
العواصفِ في ربا الأنورِ
في ليلِ الكرومْ
والشّمسُ في أفيائها نصرٌ
تؤازرُهُ القيامةُ والزّلازلُ
والنّجومْ
شعر حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق