تنتحر القبلات
قصيدة نثرية للشاعر
سليمان أبا الحسن
تنتحرالقبلات
تذوب شموع انتظار
على أعتاب معابد
وأعمدة هياكل وعشتار
تسفح دموع وخمور
دماء ذبائح وقرابين
وأنخاب ثمالتهاأفانين
ويقترب الوقت وئيدا
أبواب طلائع تشرين
تنضو ثوبهاالأشجار
كحسناوات يستحممن
بمياه وجريان غدير
ونبض وخفقان قلوب
ولهفة أرواح كهدير
وحده يترنح كيوبيد
يتلقى نصال الطعنات
وسهام عيني عشتار
تخترق لباب قلبه
يتضرع وصال حبه
رائحة الدم وقرابين
خصوبة ومطرووطر
ومواسم تقمح تتبلج
من طين وعجين
وقمح وبذاروأزهار
وأكاليل من غار
وعلى حدائق بابل
تتدلى معلقة
تلقم سميراميس
عبادها ثدي الخلود
وثيرانها المجنحة
تستحم بعطور وغرور
بأحواض حجرية
تلف شعرها كغجرية
بشبق وعبق وربق
وخمرمعتق مسفوح
حبيبتي تغني تراتيل
أسفارواستغفار وأدعية
وقرع خطاها يتماهى
على قارعة وخريف
ووشوشات ثوب وحفيف
تفقد فردة حذائها
تحتفل بفض بكارتها
وألف أمير يلاحقها
حالما بلقاء ووصال
وفردة حذاء ضائعة
سندريلا سهرالليالي
ورنين حلي اللآلي
انطباق شفة وشفة
كاصطفاق وهمس حوار
بين بابين وشباكين
ترنحت أخشابهما
وتكسرت أقفالهما
كنبض وشكوى خفقان
وعواء ريح وصفيح
وقرع خطا متسارعة
كعاشق سرق قبلة
من خد حبيبته
فتلقى دفئ الصفعات
و فاز بنهاية وسباق
يلهث كحصان بري
شموص على الترويض
تعليقات
إرسال تعليق