أراهُ قريباً
شعر حسن أحمد الفلاح
انظر إلى فجري فإنّي الآنَ
أحيا فوقَ أجنحةِ الصّدى
وأنا أرى الحلمَ الذي ينمو
على عشبِ انتصاري
في مدادٍ ينتمي للعشقِ
في زمنِ التّجافي والجحودْ
وأرى هنا جرحي عميقاً
في المدى
لا لن يظلَّ الموتُ يلحقُني
إلى بحرٍ قريبٍ من جحيمٍ
يرتدي ثوبَ اللظى
وأنا هنا لن أسرقَ الأسماءَ
من حبقِ النّدى
وفضاءُ عشقي في مرايا
الجرحِ تحبسُهُ العواصفُ
والرّعودْ
وأنا هنا أحيا على شطءٍ
منَ النّيلِ الذي يلقى نشيجَ
الرّوحِ من حبقٍ على أرضٍ
يعانقُها فحيحٌ من ربا وطني
تهنّدهُ أبابيلُ القيامةِ
من سيوفِ الحقِّ
في إرثٍ عروبيٍّ جديدْ
لا النّيلُ يبقى في حصاري
غُصّةً وانا هنا لن أبقى
في جمرِ المعابرِ جذوةً
تُرمى على خصرِ الثّرى
في واحةِ القتلِ التي تحكي
إلى صخبٍ تقدّدُهُ الخُرافةُ
من سطورِ الوهمِ في ظلمِ
العواصمِ والجنودْ
وأنا هنا أحيا على قمحِ
السّنابل في رمادِ الفجرِ
من عسفِ الروابي كلّما
جنّتْ علينا ظلمةٌ عربيّةٌ
عند المعابرِ والحدودْ
ويقولُ لي الشّرطيُّ يوماً
ها هنا في ضجّةٍ :
هلّا تتوقُ إلى الورى
في شهوةِ الأشواكِ والسّوطُ
المحنّى من دمي
يحكي لنا قصصاً هنا
عن معبرِ الموتِ المعبّدِ
بالسّلاسلِ والقيودْ
هلّا تتوقُ إلى مدارٍ من
زنازينٍ تعيدُ الموتِ
للزّمنِ المريدْ
وهنا الحواجزُ ترتدي ثوباً
منَ الأشواكِ فوقَ ترابِنا
وهنا يطقْطقُ في المدى
حجرٌ لشرطيٍّ يمدُّ سلاحَهُ
كي يقتلَ الأطفالَ في مرتينةِ
الموتِ المحنّى من صفيحٍ
في رصاصٍ أو حديدْ
وهنا على خفرِ المعابرِ
يرتدي الشّفاحُ سيفَ الموتِ
في أرضي هنا
ويقولُ في صوتٍ جهوريٍّ هنا
: هيا انتظرني ها هنا
في قبرةٍ تدمي جراحي
في مدارِ الوقتِ من سقمٍ
تغسّلُها زنازينُ الرّدى
في لجّةٍ تروي لنا قصصاً عنِ
التّوقيفِ في زنزانةِ المقتِ
العروبيّّ الذي ينمو على شفةِ
الرّدى من غفوةِ الأعرابِ
في قمرِ الظّلالةِ والوجودْ
لا شيءَ في قمرِ الفراتِ
يزاحمُ الأشواقَ فينا ها هنا
وأنا هنا أحكي إلى الإعصارِ
من قصصي التي تحيي
أعاصيراً تهنّدُها عصافيرُ
الشّآمِ على فضاءِ العشقِ
من عجفِ المرايا في جراحٍ
ترعفُ الأقمارُ فيها على هديلِ
النّورِ من حبقِ الأماني
في جراحِ العابرينَ إلى مدانا
في الدّجى
والليلُ فينا يغزلُ الأنوارَ من
خيطِ التّحدّي والصّمودْ
وأنا هنا أحيا على إعصارِ
دجلةَ في مرايا الجرحِ
من أمدي المحنّى من رحيقِ
الأرضِ في زمنِ الرّزايا والكروبْ
وأرى هنا في القمّةِ الثّكلى
جراحي ثورةً أزليّةً
تحيي فضاءَ الحقّ من
صخبِ المجالسِ في شموسٍ
لن تغيبْ
من لحمنا الأزليّ تحيا القدسُ
في قممِ الثّوابتِ ها هنا
وعلى صعيدٍ يعربيٍّ ينتمي
للنّورِ من وهمِ العواصمِ
في ثرى الأوطانِ من سحبٍ
تغسّلُ من ثرانا وجهنا المدميِّ
من حيفِ الدّجى
وظلالُ موتي لن يؤوبْ
وهنا على أرضي أنادي الأمّةَ
العرجاءَ في جرحٍ يضمّدُهُ دمي
وهنا على جرحي سيبقى
النّورُ شرعَ اللهِ في سقمِ
المرايا ها هنا
من جرحنا نحمي مسارَ
الذّاهبينَ إلى البعيدِ عنِ الثّرى
وأنا هنا أمددْ إلى حبلِ الجراحِ
خيوطَ عشقي في المرايا ها هنا
كي أرتدي وجهَ الشّموسِ
على سحابٍ للعواصفِ
من رداءِ الحقِّ في عبقِ
الأماني على ترابِ الأرضِ
من شفقِ المنايا في نسيجِ
الثّائرين على مسيرِ الحقِّ
من عبقِ البنفسجِ والدّروبْ
وهنا على أرضي أعانقُ شرعةَ
الحقِّ التي تحيي بلادَ العربِ
في مهدِ القيامةِ فوقَ إعصارِ
الزّلازلِ والحروبْ
لا شيءَ أجمل من عناقِ
الفجرِ في عبقِ الزّنابقِ
فوقَ أنفاسِ الرّوابي
والغروبْ
وأنا سأمشي في الدّجى
في واحةِ الأنوارِ
كي أحمي البنفسجَ
في مدى الأقمارِ من سغبِ
المنافي في فضاءٍ يهتدي
للقدسِ من عرقِ النّوارسِ
كلّما مدّتْ لنا الأنوارُ
أغصانَ العروبةِ في مرايا
الحقِّ من مطرِ الشّمالِ
إلى الجنوبْ
وهنا أرى العشقَ القريبَ إلى
بلادي يرتدي سيفَ الخلودِ
على جناحِ الفجرِ في
وطني هنا
ليحرّكَ الفرسانَ للمجدِ الذي
يحمي ظلالَ العابرينَ
على ربانا في سراجٍ
من دمي
وأنا هنا أحيا لأحكي للمدى
سرَّ التّخلّي عن بلادي
في سرابٍ أو هروبْ
وهنا على أرضي يمدُّ
الجرحَ سنبلةَ البقاءْ
والفجرُ يحيا في بلادِ
الرّافدينِ على فضاءٍ
أو سماءْ
لا النّيلُ يحكي من دمي
خطراً يباهي الموتَ في
عنقِ الحقيقةِ في بقاءٍ
أو فناءْ
وأرى على حبقِ النّدى
فجراً قريباً من مدادِ
الجرحِ في أرضي هنا
وهناكَ في لمزٍ وهمزٍ نرتدي
ثوبَ المواجعِ في ربا
الأشواقِ من جمرِ وماءْ
وموائدُ الحكّامِ تأتي في
خواتيمِ التّنازلِ عن جهادٍ
أو فداءْ
تأتي بأرملةِ المواقفِ
كي تعيدَ الموتَ من هوجِ
المنافي في نزيفٍ أو دماءْ
يا قمّةَ السّقطِ الوليدِ منَ
الزّناة على سرابٍ في العراءْ
لا خيرَ في نجواكِ يحييهِ
مداري فضاءٍ أو مساءْ
وأنا هنا وجهُ العروبةِ
في انتصارِ النّورِ من صخبٍ
يكلّلهُ عراكي في ربا الأوطانِ
من كونٍ تجلّيهِ المجازرُ
في جياعٍ أو عناءْ
وأنا هنا لن أردفَ الشّهداءَ
فوقَ ترابنا عبثاً
فإنّي ثورةٌ في الأقصى
تحييها الدّماءْ
وأنا العروبةُ والمدى
وأنا الجحيمُ على ترابِ
الأنبياءْ
وأنا سلامُ النّورِ من رمقٍ
لغزّةَ في المدى
وأنا جهنّمُ تستعيرُ النّارَ
من غضبِ الكواكبِ
والسّماءْ
وأنا جهنّمُ في مرايا
العشقِ تعصمُها دماءُ
العشقِ من صخبِ
العروبةِ في ثراءٍ أو بقاءْ
وأنا جهنّمُ من فحيحِ
الشّمسِ أحيا في شقوقِ
الأرضِ من عبقِ الصّواري
والصّياصي
في انتصارٍ أو إباءْ
شعر حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق