قمرٌ من وطني
شعر حسن أحمد الفلاح
وهنا أروي إلى عشقي سلاماً
في مدادِ الفجرِ في أرضي هنا
كلّما جاءَتْ إلى أرضي
غرابيبُ الرّدى
مع ثرى الأقمارِ في هولِ الزّمانْ
وهنا في ثورةِ الأقدارِ أحيا
مع هلالِ النّورِ في جمرِ النّدى
وعلى جمرٍ منَ الأشواقِ أحيا
مع نفيفِ الفجرِ من آنٍ لآنْ
يقتلونَ النّورَ في أرضي
على مهدٍ تحنّى
من دماءٍ تغتذي وجهَ المنافي
في ربا الأقمارِ من جمرِ المكانْ
وجلالُ النّورِ في مهدٍ لعيسى
يرتدي من صفحةِ الإنجيلِ درعاً
يكسرُ الأصفادَ من عنقِ المنانْ
وأنا لن أمشي وحدي
في ظلامٍ لمدانا
وهنا أروي إلى الأعرابِ
أسراراً هنا
من ترابِ الأرضِ كي نحيي
رحيقَ الاقحوانْ
وأرى في القبّة الصّفراءَ
اسمَ الله يحيا
فوقَ جمرٍ من حديدٍ
أو سنانْ
وأرى الأطفالَ في واحِ الدّجى
يرتدونَ اللحدَ في ظلٍّ على
راحٍ منَ الأقدارِ في أرضي هنا
في سرابٍ أو قفارٍ أو جنانْ
وأرى العذراء في خدرِ اللظى
تحملُ الأسفارَ في سرِّ الورى
في ظلالٍ من أخاديدِ الهوانْ
تحملُ الأشواقَ من عشقي هنا
في مرايانا إلى فجري الجديدْ
وهنا أحملُ أكليلاً إلى
شهوةِ الأنوارِ في عرسِ
الشّهيدْ
ربّما أمشي على خصرِ الضّبابْ
في رحيلٍ للمنافي مع سرابٍ
واضطرابْ
ربّما تسرقُني غصّةُ حلمي
وأنا أحكي لعشقي سورةَ
الإسراء من عنقِ المنافي
ربّما يسرقني نورٌ تحنّى من
لعابِ البحرِ في كهفِ
الأفاعي والذّئابْ
سرقوا حلمي وعشقي
وحنيني في الكرى
وعلى أسوارِ أرضي مدّدوا
الموتَ على حدِّ الحرابْ
سرقوا غصنَ النّدى من أرضنا
وجفونُ الأرضِ في عكّا
سرابٌ واغتصابْ
ونبيذُ العشقِ في حيفا
يغذّي ثورةَ الأقصى على
دربٍ ينادي للمدى عشقي
المحنّى في دماءٍ تهتدي
للنّورِ من نابٍ لنابْ
وهنا أمشي سريعاً في
فضاءٍ يحملُ الأسفارَ
كي يأتي إلينا من رحيقِ
العشقِ في نبتٍ تجلّى
فوقَ سرٍّ في ذهابٍ
أو إيابْ
وأنا أمشي إلى بحرٍ ليافا
ومدارُ الكونِ يغذيهِ التّرابْ
هذه حيفا تنادينا هنا
عودةُ الأحرارِ فيها
صورةٌ للفجرِ في يومِ
الأماني من عناقِ الليلِ
والفجرِ المجابْ
وأرى داري ونوري في ثرى
أرضي هنا
قمّةُ العشقِ على دربِ
المنايا وشموسُ الأرضِ
يحميها العُقابْ
لن أرى في البعدِ نسيانَ النّدى
وعلى أرضي يغذّينا السّحابْ
وأرى في أرضِ أهلي ها هنا
سرّنا المكبوتِ من وحي المدى
وسريرُ العشقِ يدميهِ الغُرابْ
وأنا في تربةِ الأجدادِ نسرٌ
يرتدي من نورِنا درعَ الحرابْ
وأنا أروي هنا من سرّنا
أرضَ الجليلْ
من دماءٍ تزدهي فيها الحقولْ
وحدودُ الأرضِ يحييها مدانا
في عناقِ الشّمسِ
كي نحيي مداري من ربا
بيسانَ في يومٍ طويلْ
وأنا أحيا على ارضٍ تحنّي
من نفيفِ الكونِ أسرارَ الهديلْ
وهنا تحيا على أرضي
غصونُ العشقِ فينا
في فراتٍ يغسلُ الأنفاسَ
من سحرٍ الخليلْ
ضفّتي الخضراء
في أرضي هنا
رايةُ العشّاقِ تحميها
الأصيلْ
غيرَ أنّ الفجرَ يهدينا رحيقاً
من دماءٍ ترتدي ثوباً يغنّي
من ثرى الأكوانِ ألحانَ
الفصولْ
وهنا يأتي ربيعٌ في مدانا
تغسلُ الأمطارُ فيهِ من رذاذِ
النّورِ أنفاسَ القبيلْ
وهنا يأتي خريفٌ في مدانا
ينتمي للفجرِ فينا
من رداءِ العشقِ
في هولِ الصّدى
ربّما يأتي إلينا عاشقُ الأحلامِ
مع صوتِ الصّهيلْ
ربّما يأتي شتاءٌ يرفضُ
العشّاقُ فيهِ من صريرِ
تكتبُ الأقلامُ في انفاسِهِ
سرَّ التّجافي والقبولْ
وهنا يأتي الجنودْ
يقتلونَ الطّفلَ والعذراء
والشّيخَ الودودْ
وهنا تأتي الرّدودْ
في سرابِ من جموعٍ
أو حشودْ
وأرى في غزّةَ الوجهَ الجلودْ
قمّةَ العربانِ تأتي بخطابٍ في
رمادٍ وسرابٍ وجحودْ
وبيانٌ يختمُ الموتَ الولودْ
وأنا أروي قصيداً لإلهٍ في ربانا
يحملُ الأنوارَ في نصرٍ جديدْ
وأرى الفجرَ على أرضِ لقدسي
سرّهُ يحكي انتصاري في رثاءٍ
لن يسودْ
وأرى حيفا ويافا والمثلّث
في ربانا وطناً يحيي الحدودْ
وأرى في القمّةِ العرجاء قهراً
وانكساراً لفداءٍ وجهادٍ وكفاحٍ
في وهادٍ أو جرودْ
وأرى حقلَ البراري صورةً أخرى
لفجري في اختزالِ النّورِ
في يومِ التّنادي والرّعودْ
وهنا يحيا انتصاري في رمادٍ
من عظامٍ ودماءٍ وقبورٍ ولحودْ
وهنا تحيا عناقيدُ المدى
في هديلِ الوقتِ من عظمٍ
وجودْ
وأنا أمشي إلى قدسي سريعاً
كي أرى وجهَ انتصاري
في فضاءٍ لن يحيدْ
وأنا في الأرضِ أحيا من جديدْ
وحدودُ الأرضِ تحيا في الوريدْ
وهنا نحيا على سفرِ الأماني
والمنايا والخلودْ
ومدارُ الكونِ يحييهِ الوجودْ
وأنا أحيا على ارثِ انتصاري
في لظى الأكوانِ في يومِ الوعيدْ
وأنا أحيا على أرثِ انتصاري
في لظى الأوطانِ في يومِ الوعيدْ
شعر حسن أحمد
تعليقات
إرسال تعليق