فَصَبرٌ جَميل
ياصاحِ هَوِّن عليكَ مَصائِبُ الدَّهرِ
سَحابُ الهُمومِ وإن مُدَّت سَتُقشَعُ
ما أصابَكَ مِن هَمٍّ إلاّ و تاليهِ فَرَجٌ
كلُّ كَربٍ و إن ضاقَ بِكَ سَيتَّسِعُ
ما مِن عُسرٍ إلا و بَعدَهُ يُسراً
لو فَرَغتَ صَبراً صَدرُك سَيوسَعُ
مَهما تَعدَّدَتِ النَّوائِبُ طالَ زمَنُها
نَكباتُ الدَّهر بغَيرِ الصَّبرِ لا تُرفَعُ
و إن نَزَلَت بأرضِ الشآمِ نائِبَةٌ
لا تَكُن مِمَّن يَستَكينُ و يَجزَعُ
ولو حَلَّت بِدارِكَ ماقَدِرتَ دَفعَها
بالصَّبرِ تِلكَ المُصيبَةُ سَتُدفَعُ
أجمَلُ ثوبٍ عِندَ النَّوازِلِ تَلبِسُهُ
صَبرٌ على الصَّبرِ ذاكَ هُوَ الأنفَعُ
الصَّبرُ جَميلٌ عِندَ طيِّ النَّوائِبِ
وغَيرُ سَبيلِ الصَّبرِ لَم و لا يَنفَعُ
و مَن أحدَقَت بِهِ مَكارِهُ الدَّهرِ
عَجِزَ مَن يَعصِمُهُ أو لَهُ يَشفَعُ
ليُشدِد بالصَّبرِ كفّاهُ مَهرَباً
هِيَ العِصمَةُ وَذاكَ هُوَ المَرجِعُ
و اعلَم ما كانَ لِلصَّبرِ مِن عارٍ
ليسَ فيهِ ما يَعيبُ و ما يَمنَعُ
و إن خلا قَومٌ عَزماً و يَقيناً
ماحُمِدوا وَ شَمسُ نَهارٍ تَطلَعُ
زكريّا الحمّود
تعليقات
إرسال تعليق