نهايةُ الحلمِ
شعر حسن أحمد الفلاح
لا حلمَ بعدَ اليومِ في وطني لهم
فهنا الجحيمُ على ترابِ الأرضِ
يحرقُهم هنا
وهنا فضاءُ النّورِ يحملني إلى
فجرٍ جديدٍ كلّما شدّتْ مراسي
الحقّ في أرضي هنا
فأنا خصابُ الثّورةِ الأولى على
أرضٍ تكمّلُها الشّهادةُ في شغافِ
الفجرِ من عبقِ البنفسجِ في ندى
الأشواقِ من عرقِ التّرابْ
وأنا هنا بسمِ الفلسطينيّ أحيا
كلّما عزفَتْ لنا الأوتارُ انغامَ النّدى
في أرضنا تحيا أهازيجُ انتصاري
بينَ أحلامِ الفدائيّ الذي شدَّتْ
مراسيهِ إلى أرضي حبالَ الشّمسِ
من قلبِ العروبةِ في اعترافِ العالمِ
المدميّ من جرحِ اللظى
وهنا يشدُّ الفجرُ من خمطِ الوقيعة
في نثيثٍ من رذاذِ الغيمِ حبلَ
الثّائرينَ إلى روابي النّورِ من رمقِ
الأماني في ندى الأشواقِ من شمسٍ
تعبّدُها الحقيقةُ في رثاءٍ واغترابْ
وهنا تساقطَ غدرُهُم في واحةِ
النّار التي تنمو على أهدابِها حِمَمُ
القيامةِ والحرابْ
وأرى حقيقةَ عشقِنا في دولةٍ عربيّةٍ
من بحرِ غزّةَ في المدى
وعلى ثرى وطني تغذّينا
العواصفُ في ربا حيفا ويافا من
ترابِ الأرضِ في غصنٍ لزيتونٍ
تحنّى من دمي
وأنا الغريبُ على ربا المنفى أنادي
للأماني كلّما نسجَتْ خيوطُ الدّولةِ
الأولى هنا درعاً لأحرارِ العروبةِ
في الغيابْ
ذهبَتْ أماني الوقتِ مع أمدِ التّمنّي
في رهابٍ من شهابٍ يرتدي جمراً
منَ البركانِ يحييهِ اليبابْ
وانا هنا في ثورةٍ تحمي روابي الأرض
من مكرِ الثّعالبِ والذّئابْ
وتمدَّ حبلاً في الدّجى
لتخيطَ للنّورِ الذي يحيا على قمرٍ
يحنّي من جذوعِ الدّولةِ الشّمّاء
أسرجةً من الأنوارِ تغذيها زيوتُ
الأقحوانِ على ترابِ أو خصابْ
وأرى هنا وجهَ الأفاعي ينتمي
للغربِ في صخبِ العواصمِ
من سرابٍ أوخرابْ
وهنا أرى في مجلسِ الأمنِ
الذي يحيي ثعابينَ الحضارةِ
من نعيقِ الفيتو مع نفسِ
الأفاعي والغرابْ
وأرى سلاماً دامياً لا يرتدي ثوبَ
العدالةِ في بلادي ها هنا
قتلٌ وتنكيلٌ وموتٌ واغتصابْ
في مجلسِ الأمنِ الخصيِّ عذابُنا
ونسورُنا تحيي على أرضي فضاءً
للجريمةِ والعِقابْ
بسمِ الحضارةِ يقتلونَ الطّفلَ
في سيفِ الرّداءةِ في رمادٍ
أو ضبابْ
وهنا على أرضي تنادينا صقورٌ
من ربا القسّامِ يحرسّها العُقابْ
وهنا على أرضي يكلّمُنا النّدى
ويباركُ الأنوارَ في يومِ اعترافِ
العالمِ المدميّ من سقمِ الحروبْ
في دولةٍ تحمي عرينِ القدسِ من
سقمِ المواجعِ في الدّروبْ
وأنا أنادي العالمَ الهمجيَّ في
موتي على جسرٍ منَ الأسقامِ
تغسلُهُ الخطوبْ
بسمِ الحضارةِ أرسمُ الخيطَ المتينَ
على جذورِ الدّولةِ العصماء في
أرضي التي تحيا على أمدي المحنّى
من لعابِ القدسِ في زمنِ التّنازلِ
والتّخلّي والهروبْ
أحكي هنا للغارقينَ على ثرى
وطني بنارِ الوهمِ في زمنِ الكروبْ
أحكي هنا للعالمِ المدنيّ عن قمري
الذي يحمي ترابَ الدّولةِ الأولى على
سرٍّ يغازلُ ثورتي من نارِ غزّةَ في
شروقٍ أو غروبْ
ودمي هنا فجرٌ على أسٍّ لدولتِنا
التي تحيا على نورٍ تغسّلُهُ دمائي
فوقَ أجفانِ المنافي والمهاجرِ والغيوبْ
أحكي هنا من فجرِ غزّةَ للمدى
سلمُ الحقيقةِ دولةٌ بينَ المهالكِ
من حطامٍ في مدارِ الحقدِ من
صلفِ الجنودْ
هي غزّةٌ والضّفّةُ الخضراءُ في
وطني سلامٌ للوجودْ
وهنا على جذرٍ لدولتنا التي تأتي
على سحبٍ منَ الأهوالِ
تغزوها الحشودْ
شمسُ العروبةِ ترسمُ الفجرَ الذي
يهدي إلى أرضِ الجليلِ سلامَنا
وهنا ستحيا الدّولةُ الشّمّاءَ في
أرضِي على جذعٍ منَ السّندانِ في
قمري هنا وعلى ترابِ الأرضِ
تندثرُ الوعودْ
والأرضُ سيّدةُ الحقائق في المدى
تحيا عليها دولةُ الشّهداء في نصرٍ
تغذّيهِ براكينُ القيامةِ والرّعودْ
وهنا سينْبُتُ فوقَ عرشٍ للشّهادةِ
من دمي غضنٌ منَ الزّيتونِ يرفعُهُ
مدانا مع جهادٍ في ربوعِ الأرضِ
في يومٍ لأحرارٍ تمدُّ النّصرَ من فرحِ
العروبةِ والجدودْ
نصرٌ هنا في دولةِ الشّهداءِ من
رمقِ الحقيقةِ ينتمي للنّشوةِ الكبرى
على جسرِ العبورِ إلى ترابِ الأرضِ
في فرحٍ وجودْ
وهنا فلسطينُ التي تحيي فضاءَ
الدّولةِ الأولى على فصلٍ منَ الأهوالِ
يعشقُها مدارُ الفجرِ من غضب
المعابرِ والحدودْ
نصرٌ هنا والأرضُ سيّدةُ المدى
في دولةٍ للفجرِ من قمرِ النّوارسِ
في الزّنازينِ التي تحكي لموتِ
الغاصبينَ على ترابِ الأرضِ في
كسرِ السّلاسلِ والقيودْ
وهنا سينبُتُ من دمي غصنٌ منَ
الليمونِ كي يهدي إلى الثّوّارِ
أسرارَ التّحدي والصمودْ
عشقي هنا والسّنديانْ
يحمي ترابَ الأرضِ من عفنِ الرّدى
وهنا على أرضي سلامُ اللهِ تحرسُهُ
البنادقُ والبِنانْ
وأرى شهيدُ اللهُ ينعمُ في فضاءٍ
واسعٍ يحمي الثّرى
وعلى جذورِ الأرضِ تعشقُهُ الجنانْ
نصرٌ لدولتِنا هنا في واحةِ الأقدارِ
تحرسُها دماءُ الأقحوانْ
نصرٌ هنا يحيي سماءَ الدّولةِ الأولى
على جمرٍ منَ البركانِ تحييهِ
شواظٌ من روابي الفجرِ في سقمٍ
يغسّلُهُ شهابٌ يحرسُ الأقمارَ من
عسفِ الضّلالةِ في رداءٍ للمنايا ها هنا
وعلى ثرى الأوطانِ في حلمٍ لدولتنا
التي تدمي ظلامِ الفجرِ من عقمِ
المنافي في فضاءٍ وارتهانْ
وهنا تغسّلُ دولتي ضعفاً لأعرابٍ
تمادوا في الخيانةِ والهوانْ
وهنا سينتصرُ الرّهانْ
في أرضِ غزّةَ كلّما جنّتْ ليالي
القدسِ من هولِ القيامة والمنانْ
وهنا سنحيي من رداءِ الحقِّ
مفتاحَ الأمانْ
وهنا سيأتينا هنا
في يومِ أرضي صورةً للقدسِ
تحيا في بيسانْ
وهنا سيحيا في دمي يومُ الوقيعةِ
في ربا آذار كي نحيي شهورَ
الكونِ من عرقِ الرّواسي في
تناهيدِ الأماني والرّوابي والجنانْ
شعر حسن أحمد الفلاح
تعليقات
إرسال تعليق