الإسلام والهندسة الوراثية ١
د/علوي القاضي .
...الهندسة الوراثية علم تعديل التتابع الجيني للحمض النووي (DNA) البشري ، لتعديل خصائص الفرد ، أو علاج أمراضه ، وتشمل تعديل الجينات ، وتستخدم في العلاج بإدخال جينات سليمة لعلاج الأمراض الوراثية ، أو للتحسين الوراثي ، وتعزيز القدرات البدنية أوالعقلية أو المظهر ، ولكنها تثير قضايا (أخلاقية) تتعلق بـ (التنوع الجيني أوإحتمالية إساءة إستخدامها أوتأثيرها على مستقبل البشرية)
... ومن أهداف تطبيقاتها في الإنسان ، ★ (العلاج الجيني) ، باستبدال الجينات المريضة بجينات صحية ، ★ (التحسين الوراثي) ، بتعديل الجينات لتعزيز القدرات البدنية أو العقلية ، أو تغيير المظهر الجسدي ، ★ (الوقاية من الأمراض) ، بمنع الأمراض الوراثية قبل ظهورها
... ومن (فوائدها) ، ★ علاج الأمراض المستعصية أو المزمنة ، ★ تطوير علاجات جديدة لأمراض القلب والاضطرابات المناعية
... ومن (المخاوف) ، ★ الآثار الأخلاقية ، وإحداث فجوات إجتماعية ، ★ والتنوع الجيني ، ★ ومخاطر التعديلات الجينية ، ولذلك كنا بحاجة إلى التنظيم والرقابة
... سنة 1850 كان (باتا سيكا) 22 عاما من العبيد ، ويعيش في البرازيل ، وكانت وظيفته هي تخصيب الإناث لإنجاب الأطفال ، حتى أصبح له أبناء وأحفاد لا يعرفهم ، شكلوا 30% من سكان المدينة
... ولد (باتا سيكا) عام 1828 في البرازيل ، في فترة زراعة القطن وقصب السكر ، وكانت الحاجة إلى العبيد الأفارقة ، مما جعل الأسياد الأثرياء ، يفكرون في إستخدام العبيد الذين يتصفون ببنية جسدية قوية ، في إنجاب أطفال كثيرين يحملون نفس المواصفات الجسدية القوية
... وكان (باتا سيكا) قويا وذو عضلات مفتولة وطوله أكتر من مترين ، لذلك فكر سيده أن يستخدمه في الإنجاب ، ومعاشرة النساء حتى ينجب منهم أطفالا أقوياء إما لبيعهم أو إستخدامهم في المزارع ، حتى وصل عدد أطفاله إلى 249 طفل
... والعجيب أن السيد الثري كان يعامل (باتا سيكا) معاملة مميزة ، فكان لايجهده جسدياً ، ويقدم له أجود الأطعمة ، حتى يحافظ على قوته ، وينفذ مهمته ، ولم يستخدمه كالعبيد في الزراعة ، ويعتبر (باتا سيكا) جد لـ 30 % من سكان مدينة (سانتا يودو كيسيا)
... وفي 1888 بعد إلغاء العبودية في البرازيل منحه سيده قطعة أرض ، وتزوج (باتا سيكا) من (بالميرا المرادي) وأنجب منها حوالي 9 أطفال
... وفي 1958 رحل (باتا سيكا) عن عمر ناهز 130 عاما ، وودعه الآلاف ، وأقاموا له نصب تذكاري وأطلقوا إسمه على معظم الشوارع والمدارس تخليدا لذكراه
... ومن (الطفرات الجينية) التى إهتمت بها الهندسة الوراثية ماحدث لهذين الزوجين ذووا البشرة السمراء ، أنجبوا في البداية ولد وبنت بشرتهم سمراء ، وهذا طبيعي جدا ، ولكنهم أنجبوا للمرة الثالثة بنت شقراء شعرها أصفر وعيونها ملونة ! ، والأعجب أنهم بعد تحليل (DNA) ، أثبتت النتائج أنها فعلًا إبنتهم بنسبة ١٠٠ ℅ !
... وعلى العكس ، جاء أعرابي إلى النبي صل الله عليه وسلم ، وقال ، (يا رَسولَ اللهِ ، إنَّ امْرَأَتي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ ، وإنِّي أَنْكَرْتُهُ) فسأله النبي صل الله عليه وسلم ، (هلْ لكَ مِن إبِلٍ ؟! ، أي عندك جِمال ؟! قال ، نعم عندي ، فسأله النبي ، (ما أَلْوَانُهَا ؟!) ، قال ، (إن لونهم أحمر !) ، فسأله النبي صل الله عليه وسلم (فَهلْ فِيهَا مِن أَوْرَقَ ؟! ، أي جمل لونه رمادي ؟) ، قال (نعم يارسول الله) ، قال النبي صل الله عليه وسلم ، (فأنَّى هُوَ) ، أي كيف أن الجِمال حُمر ومن ذريتهم لون مختلف ؟! ، قال ، (لَعَلَّهُ يا رَسولَ اللهِ ، يَكونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ له) ، أي أن منهم جمل أورق ، قال النبي صل الله عليه وسلم (هذا لَعَلَّهُ يَكونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ له) ، وبالنسبة للأسرة لعل أحد من أجدادهما كانت بشرته سمراء
... وهذا مايسمى في علم الجينات الوراثية ! ( الطفرة )
... تحياتى ...
تعليقات
إرسال تعليق