زلزال الحوز

تَزَلْزَلَتِ الْبَسِيطَةُ فِي بِلَادِي

فَيَا اللهُ لُطْفَكَ بِالْعِبَادِ


أَتَى أَمْرُ الْقَدِيرِ فَلَا هُرُوبٌ

مِنَ الْمَوْتِ المُحَتَّمِ يَا فُؤَادِي


فَصَبْراً يَا ضَحَايَا الْحَوْز صَبْرا

فَإنَّ اللهَ يَبْتَلِي فِي الْحِدَادِ


سَألتُ الرَّاوي صَحْبِي عَنْ ذَوِيهِ

فَقاَلَ وَصَوْتهُ يَكْوي فُؤَادِي


أَصَابَ نُفُوسَنَا هَلَعٌ عَظِيمٌ

مِنَ الأَهْوالِ بِتْنَا فِي العِمَادِ 


رأيتُ الكهلَ يبحثُ في الدَّمَارِ

بِعُودِ القَشِّ يَنْبُشُ دُونَ زَادِ


يُفتِّش هَا هُنَا وَيَقُولُ حَمْداً

وَيَجْهَشُ بِالبُكَا مِثْلَ الْوَلِيدِ


رَأَيْتُ الطّفْلَ يَبْكِي مُسْتَغِيثاً

وَأُمُّهُ فَوْقَهُ تَحْتَ الرَّمَادِ


حَمَتْهُ بِظَهْرِهَا وَالْمَوْتُ حَقٌّ

وَتَبْقَى الأُمُّ سَيّدَةَ الوِدَادِ 


أَصَابَ بِلَادَنَا رُزْءٌ مَبِينٌ

فَهَبَّ لِحَوْزِنا شَعْبُ الْجِهَادِ


تَلَاحَمَ أَهْلُنَا مِنْ كُلّ صَوْبٍ

لِنَجْدةِ إخْوَةٍ بِالحَوْزِِ نَادِ


وَمَا دَعْمُ الْمُصَابِ بِمُسْتَسَاغٍ

لِكلِّ الْخَلْقِِ إْلَّا لِلْجَوَادِ


فَيَا شَعْبَ التَّضَامُنِِ فِي بِلَادِي

أَذَبْتَ الجُرْحَ مِنْ تَحْتِ الضِّمادِ


مِنَ الرِّيفِ الْأبيّ وكَازَا تَغْدُو

قَوَافِلُ أُمَّتِي نَحْوَ الْبَوَادِي


وَمِنْ بَاقِي الْبِلَادِ تَفَانَى قَوْمِي

وَمَا ضََنُّوا بِمَالٍ أَوْ عَتَادِ


تَرَى الطّفْلَ الصَّغِيرَ وَقَدْ أَتَاكَ

بِدَانُونٍٍ يُشَارِكُ فِي الشِّدَادِ


يُباعُ العَطْفُ بِالمَجَّانِِ حُبّا 

بِمَغْرِبِي هَا هُنَا بَيْتُ الْجَوَادِ


فَيَا وُزَرَاءَ غُولٍ مَا شَبِعْتُمْ

مِنَ النَّوْمِ اْلعَمِيقِ عَلَى الْوِسَادِ!


أَلَيْسَ مُصَابَنَا مِنْ هَمِّ وَحْشٍ

يُتَاجِرُ فِي الْمَصَائِبِ وَالفَسَادِ؟


فَقُومُوا مِنْ سُبَاتِ الإثمِ قُومُوا

فَطِفْلُ الْحَوْزِِ يَصْرُخُ فِي النّجاد


وَمَا الزّلْزَالُ فِي نَظِري يُسَاوِي

وَلَوْ جُزْءاً قَلِيلاً فِي الْمَعَادِ


فَتُوبُوا يَا عِبَادَ اللهِ تُوبُوا

فَإِنَّ الْمَوْتَ مَكْتُوبٌ يُنَادِي

البكاي كمال كمال 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة