الفراشات
أيمن أحمد خلف
أحسب عمري بعمر الفراشات التى لا تتجاوز عمرها بضعة
أيام فقط .ولكن هذا العمر بالنسبة لها وكأنه الدهر كله .
أكبر إنجازاتها أنها تنطلق بلا قيود بلا خوف بلا حساب لمن
حولها .هي فقط خلقت لتقف أعلىالأزهار لترتشف الرحيق
من هذه وتلك تطير وترفرف وتغني فرحا حتى ولو بصوت
غير مسموع .وعند إنقضاء عمرها تكون راضية تماما عن
عمرها الذي مر سريعا أمام عينيها مبتسمه معلنة الإنتصار ،
فقد حققت ما هو مطلوب منها بالفطرة ، معلنة الإنتصار
لا لشيئ إلا أنها رشفت رحيق أزهار كثيره وأستمتعت بكل
ثانية من عمرها .هل نحن كبشر إذا أتتنا الفرصة سنقبل
ان نكون بعمر الفراشات ولما لا !!أنا أقبل وأرضى أن أكون
مثلها وإن كان عمري يوم واحد أو أقل ، بشرط ان تكوني
أنت الزهره الوحيده في بستاني .فمن يحب ويعشق لا
يحسب عمره إلا باللحظات التى يسعد بها مع عشقه
وحبه الأبدي .فأنا على يقين أننا تقابلنا سويا يوما ما في
عالم من العوالم الخفيه أو العوالم الموازية التى لا يحكمها
قوانين وأعراف ومعتقدات قاسية ، هذه العوالم لا يحكمها
إلا قانون واحد وهو قانون العشق الأبدي الذي لا يمحى
وإن فنت الوجود وأصبح كالعدم ، وقتها ستبقى الذكرى التى
جمعتنا يوما ما محفورة على جدران الكون ليظل حبك ناقوس
يدق في عالم النسيان .
تعليقات
إرسال تعليق